وصل جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّى طهران الكبير، تمهيداً لبدء مراسم تشييع رسمية تمتد لستة أيام، وذلك بعد أشهر من مقتله في ضربات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي الضربة التي أطلقت شرارة الحرب المشتعلة حالياً في منطقة الشرق الأوسط. ويأتي هذا الحدث وسط حالة من الاستنفار الأمني والسياسي، حيث تستعد العاصمة لاستقبال حشود واسعة في مراسم وداعٍ تُعد الأضخم منذ اندلاع الصراع الأخير.
وتتزامن هذه المراسم مع تحركات إقليمية ودولية متسارعة، في وقت لا تزال فيه تداعيات مقتل خامنئي تُلقي بظلالها على المشهد الأمني في المنطقة، التي تعيش حالة من عدم الاستقرار منذ تلك الضربة الفاصلة في فبراير الماضي. ومن المقرر أن تُختتم هذه المراسم بنقل الجثمان إلى مدينة مشهد ليوارى الثرى في ضريح الإمام الرضا، في خطوة تترقبها الأوساط السياسية وسط مخاوف من تصاعد حدة المواجهات العسكرية على عدة جبهات تزامناً مع هذه الجنازة التاريخية.