ads
ads

تعثر الملاحة في هرمز: تراجع سفن قبالة عُمان يعكس استمرار التحديات الإيرانية

مضيق هرمز
مضيق هرمز

مسقط – وكالات

في مؤشر جديد على هشاشة الأوضاع في الممر المائي الأكثر أهمية عالمياً، رصدت أنظمة تتبع حركة السفن تراجع ثماني سفن وناقلات نفط وبضائع عن مساراتها قبالة سواحل سلطنة عمان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد أن كانت في طريقها لمغادرة الخليج العربي.

وأكدت تقارير استندت إلى بيانات "بلومبيرغ" أن هذا التراجع الملاحي المفاجئ للسفن، التي تنوعت بين ناقلات نفط وسفن شحن وسفن نقل سيارات، يأتي نتيجة التحذيرات الراديوية المستمرة من القوات الإيرانية، التي تصر على وجوب تنسيق كافة السفن مع بحريتها، والالتزام بمسارات محددة تفرضها طهران داخل مياهها الإقليمية، مهددة بأن أي خروج عن هذه المسارات قد يعرض السفن للمساءلة أو الاحتجاز.

ويرى مراقبون أن هذا المشهد يجسد عمق الأزمة في ملف إعادة فتح مضيق هرمز، حيث لا تزال طهران تستخدم ورقة السيادة على المضيق كأداة ضغط سياسي وميداني، رغم التفاهمات الأولية الموقعة مؤخراً. وفي الوقت الذي تسعى فيه الأطراف الدولية لضمان تدفق حر للطاقة، تواصل طهران التأكيد على أن المضيق يخضع "للقيادة الإيرانية" وليس لأي إشراف أجنبي، ما يجعل الملاحة الدولية رهينة للتوترات الجيوسياسية.

يأتي ذلك في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى أن حركة العبور عبر المضيق لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب، رغم زيادة طفيفة في أعداد السفن. ومع استمرار التحذيرات الإيرانية وإصرارها على فرض رسوم أو اشتراطات فنية على السفن العابرة، تتصاعد المخاوف من أن تتحول هذه التطورات الميدانية إلى "لعبة خطرة" تضع خطط إعادة تعافي أسواق الطاقة العالمية على المحك، وتعرقل الجهود الدبلوماسية الرامية لترسيخ استقرار طويل الأمد في هذا الشريان الحيوي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الرئيس السيسي يشهد افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الجديدة (بث مباشر)