ads
ads

انقسام حاد في المشهد اللبناني حول الترتيبات الأمنية الدولية

لبنانيات
لبنانيات

تُشير التباينات المتصاعدة في المواقف السياسية داخل لبنان إلى انقسام عميق حول مستقبل السيادة ومسارات إنهاء النزاع، حيث تتبنى الحكومة اللبنانية المقترحات الدولية والأمريكية المطروحة كمدخل استراتيجي لاستعادة سلطة الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، بينما يقابل "حزب الله" هذه الطروحات برفض قاطع، معتبراً إياها محاولة لتجريد المقاومة من سلاحها وخدمة مباشرة للمصالح الأمنية الإسرائيلية.

وتدفع الحكومة اللبنانية باتجاه تنفيذ الترتيبات الأمنية، التي تتضمن الالتزام بالقرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701، كأداة ضرورية لاستعادة السيادة الوطنية وترسيخ مبدأ "جيش واحد ووطن واحد"، وتؤكد الحكومة في توجهاتها الرسمية أن انفراد أي طرف عسكري بالقرار الميداني يُقوض مصداقية الدولة ويعرض استقرار البلاد لمخاطر إقليمية، مشددة على ضرورة تفكيك البنى التحتية للمسلحين، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وصولاً إلى تثبيت الاستقرار وإعادة الإعمار.

في المقابل، يرى "حزب الله" في هذه التحركات السياسية والأمنية "اتفاقات مذلة" تمس جوهر السيادة الوطنية، ويؤكد الحزب وحلفاؤه أن أي ترتيبات تهدف إلى فرض قيود على نشاطه أو نزع سلاحه هي ترتيبات تخدم الأجندة الإسرائيلية وتُحول الجيش اللبناني إلى أداة لفرض شروط الاحتلال، وقد ترجم الحزب هذا الموقف عبر خطوات سياسية تصعيدية، شملت مقاطعة جلسات حكومية ومعارضة أي صيغ دولية لا تضمن استمرارية ما يسميه "دور المقاومة" في مواجهة التهديد الإسرائيلي.

ويأتي هذا التجاذب السياسي الحاد في ظل سياق ميداني معقد أعقب تداعيات الحرب الأخيرة، حيث تسعى القوى الدولية لحصر السلطة بيد المؤسسات الرسمية اللبنانية، بينما يتمسك الحزب بشرعية سلاحه، مما يضع البلاد أمام مأزق سياسي خانق حول الهوية الأمنية للدولة، ويجعل من ملف الترتيبات الحدودية والأمنية عنواناً لصراع داخلي على السلطة والقرار السيادي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بكفالة 50 ألف جنيه.. إخلاء سبيل والد مروان المتهم في واقعة هدير بائعة الشاي