ads
ads

موسكو تلاحق نجل وزير الصحة الأمريكي وتصعّد التوتر مع واشنطن

حرب أوكرانيا
حرب أوكرانيا

دخلت العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن منعطفاً بالغ الحساسية بعد إقدام السلطات القضائية الروسية على إصدار مذكرة اعتقال غيابية وإدراج كونور كينيدي، نجل وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت ف. كينيدي جونيور، على قائمة المطلوبين دولياً بتهمة القتال كمرتزق إلى جانب القوات الأوكرانية، وهي خطوة قانونية وسياسية قد تفتح باباً واسعاً من التوترات الإضافية بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والكرملين. وتعود تفاصيل هذه القضية إلى الأشهر الأولى من اندلاع الحرب في عام ألفين واثنين وعشرين، حين قرر الشاب البالغ من العمر حينها ثمانية وعشرين عاماً السفر سراً والانضمام إلى الفيلق الدولي للدفاع عن أوكرانيا رغم افتقاره لأي خبرة عسكرية سابقة، مؤكداً في ذلك الوقت عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه كان مستعداً للموت من أجل الدفاع عن ما وصفه بمصير الديمقراطية في هذا القرن، وهو ما أسفر اليوم عن ملاحقته قضائياً وتهديده بعقوبات سجن قاسية تتراوح بين سبع وعشر سنوات في حال إدانته رسمياً، على الرغم من استحالة تنفيذ الحكم في ظل وجوده خارج الأراضي الروسية.

ولا يقتصر هذا التصعيد على الجانب القانوني البحت، بل يحمل أبعاداً سياسية معقدة نظراً لانتماء المستهدف إلى إحدى أبرز العائلات السياسية التاريخية في الولايات المتحدة كونه حفيد شقيق الرئيس الأسبق جون إف. كينيدي، فضلاً عن شغل والده منصباً وزارياً رفيعاً وحساساً في الإدارة الأمريكية الحالية، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على قنوات التواصل الحساسة أصلاً بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي. وفي السياق ذاته، تسعى موسكو من خلال هذه المذكرات القضائية إلى توجيه رسائل ردع صارمة لكل المتطوعين الأجانب القادمين من دول غربية مختلفة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد، والذين اختاروا الانخراط في العمليات العسكرية الأوكرانية، مما يكرس حالة الاستقطاب العنيف ويحول الصساحة الأوكرانية إلى مسرح مفتوح لتصفية الحسابات السياسية والدبلوماسية العابرة للقارات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً