ads
ads

واشنطن تشعل فتيل حرب المسيّرات بفرض رسوم قاسية على الهيمنة الصينية

الصين
الصين

شهد المشهد التجاري العالمي تحولاً دراماتيكياً بعد توقيع إعلان رئاسي أمريكي يقضي بفرض حزمة واسعة من الرسوم الجمركية القاسية تصل نسبتها إلى مائة في المائة على الطائرات المسيرة ومكوناتها المستوردة في خطوة تستهدف تقويض السيطرة المطلقة التي تبسطها الشركات الآسيوية وعلى رأسها الهيمنة الصينية على هذا القطاع الحيوي. وجاء هذا القرار الاستثنائي مدفوعاً باعتبارات تتعلق بالأمن القومي الأمريكي وحماية البنية التحتية الصناعية الحساسة من التبعية المفرطة لسلاسل التوريد الخارجية، حيث استهدف القرار بدقة بالغة الأنظمة المتقدمة التي يتجاوز وزنها الإجمالي خمسة وعشرين كيلوغراماً والمجهزة بقدرات تقنية متقدمة مثل أجهزة التصوير الحراري، بينما تم إخضاع الطائرات المسيرة الأصغر حجماً لرسوم جمركية بلغت خمسة وعشرين في المائة تمهيداً لدخولها حيز التنفيذ الفعلي مطلع شهر سبتمبر المقبل.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد اقتصادي متسارع بين القوتين العظميين، إذ يرى صناع القرار في واشنطن أن هذه السياسة الحمائية تشكل حافزاً رئيسياً لتوطين صناعة المسيّرات ومكوناتها الدقيقة داخل الحدود الأمريكية وبعث قطاع الإنتاج المحلي من جديد، خصوصاً في ظل التقارير التي تؤكد استحواذ الشركات الصينية، وفي مقدمتها شركة دي جاي آي، على أكثر من ثلثي السوق العالمية للطائرات المسيرة خلال السنوات الأخيرة عبر منتجاتها المتنوعة والواسعة الانتشار. ولم تتأخر ردود الفعل العكسية من جانب بكين التي سارعت الأسبوع الماضي إلى فرض قيود مشددة على صادرات الطائرات المسيرة الموجهة إلى السوق الأمريكية مع إدراج عدة شركات أمريكية بارزة في القائمة السوداء، وذلك رداً مباشراً على العقوبات التجارية المتتالية التي فرضتها الإدارة الأمريكية بحجة مخاوف العمل القسري وحماية الأمن القومي، مما يعكس اتساع رقعة الصراع التجاري لينتقل من السلع التقليدية إلى التكنولوجيا المتقدمة والصناعات الاستراتيجية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً