ads
ads

حضور أبناء خامنئي لمراسم الوداع يجدد التساؤلات حول مستقبل البيت الداخلي للسلطة في إيران

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

سلطت مراسم صلاة الجنازة على جثمان المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، التي أقيمت اليوم الأحد في "المصلى الكبير" بطهران، الضوء على المشهد العائلي للنظام، حيث ظهر ثلاثة من أبناء المرشد الراحل وهم يؤدون الصلاة بجانب النعش، في مشهد يعكس جانباً من الحضور العائلي في مؤسسة الحكم، بينما كان غياب الابن الأبرز، مجتبى خامنئي، هو الحدث الأبرز الذي استدعى قراءة في دلالات المشهد السياسي الراهن.

ويُعرف أن لعلي خامنئي من زوجته منصورة خجسته باقرزاده ستة أبناء، يتوزعون بين الانخراط في الشؤون الدينية والابتعاد عن العمل السياسي المباشر، إذ يتقدمهم الابن الأكبر مصطفى خامنئي، الذي يتبنى نهجاً دينياً هادئاً بعيداً عن صخب الأضواء، إلى جانب مسعود وميثم خامنئي اللذين ظهرا في مراسم التشييع اليوم، ويُعرفان أيضاً بابتعادهما عن المناصب السياسية الرسمية، فيما تضم العائلة ابنتين هما بشرى وهدى اللتان تحافظان على خصوصية حياتهما بعيداً عن واجهة الإعلام.

ويأتي غياب مجتبى خامنئي عن الأنظار في هذا الحدث الرسمي ليعيد إشعال التكهنات حول وضعه ومستقبله السياسي، خاصة في ظل التقارير التي أشارت إلى توليه مهام المرشد الأعلى في أعقاب وفاة والده في فبراير الماضي، حيث يرى مراقبون أن غياب مجتبى، المستمر منذ تلك الفترة، قد يكون نتاج تداعيات الغارة التي استهدفت والده في وقت سابق من العام الحالي، أو ربما يعود لاعتبارات أمنية وسياسية دقيقة تفرضها المرحلة الانتقالية شديدة الحساسية التي تمر بها طهران.

وتشكل هذه التطورات فصلاً جديداً من الغموض الذي يلف البيت الداخلي لخامنئي، ففي الوقت الذي يسعى فيه النظام لإظهار تماسك مؤسساته خلال هذه المرحلة الانتقالية الحرجة، يثير غياب الشخصية الأكثر تأثيراً في الأسرة تساؤلات حول مدى استقرار عملية انتقال السلطة، والترتيبات الأمنية التي تحيط بالقيادة الجديدة، مما يفتح الباب واسعاً أمام قراءات متعددة لمستقبل السلطة في إيران في مرحلة ما بعد المرشد الراحل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً