أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جدلاً واسعاً بعد زعمه في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية أن بعض القرى المسيحية في جنوب لبنان "طلبت ضمّها" إلى إسرائيل، مدعياً أن سكانها يسعون للحماية من مقاتلي "حزب الله". ولم يقدم نتنياهو أي تفاصيل أو أسماء محددة لهذه القرى، واكتفى بالقول إن إسرائيل "تحمي المسيحيين في الشرق الأوسط"، معتبراً أن ما تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان يهدف إلى تأمين المناطق المتاخمة للحدود.
وفي المقابل، قوبلت هذه التصريحات برفض ونفي قاطع من أهالي القرى المسيحية الحدودية في جنوب لبنان. حيث أصدرت هذه القرى بياناً مشتركاً أكدت فيه أن الادعاءات الإسرائيلية "ملفقة وعارية تماماً عن الصحة"، مشددة على تمسك سكانها بالدولة اللبنانية وشرعيتها، واعتبروا أن مثل هذه التصريحات تندرج في إطار الحرب النفسية والدعائية. وتأتي هذه المزاعم في وقت لا تزال فيه المنطقة تعيش توترات عسكرية ميدانية، بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية دولية حثيثة للتوصل إلى تسويات تنهي النزاع الدائر في الجنوب اللبناني.