ads
ads

باكستان تطلق مبادرة وساطة لتقريب وجهات النظر بين حكومتي الشرق والغرب في ليبيا

 طرابلس
طرابلس

في تحرك دبلوماسي مفاجئ وغير تقليدي، كشفت وكالة "رويترز" أن باكستان دخلت رسمياً على خط الأزمة الليبية المستعصية، حيث أطلقت إسلام آباد جهود وساطة تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب والسلطة الموازية في الشرق. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي باكستانية لتعزيز حضورها في ملفات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستغلةً علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة في المشهد الليبي.

وتشير التقارير إلى أن المبادرة الباكستانية تركز في مرحلتها الأولى على بناء الثقة بين الفرقاء الليبيين، من خلال عقد سلسلة من المشاورات غير المعلنة لتحديد نقاط التوافق حول القضايا الجوهرية، مثل توحيد المؤسسات العسكرية والتمهيد لإجراء انتخابات وطنية شاملة. وتهدف إسلام آباد من خلال هذه الوساطة إلى إيجاد صيغة توافقية تنهي حالة الانقسام السياسي الحاد الذي تعيشه البلاد منذ سنوات، وتؤدي إلى تشكيل حكومة موحدة قادرة على بسط سيادتها على كامل التراب الليبي.

ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن دخول باكستان على خط الأزمة الليبية قد يمثل متغيراً مهماً، نظراً لكونها طرفاً لا يحمل "إرثاً تصادمياً" أو أجندات جيوسياسية مباشرة في ليبيا، مما يجعلها وسيطاً مقبولاً لدى العديد من الأطراف الداخلية والخارجية التي باتت تبحث عن مخارج للأزمة بعيداً عن الاستقطابات التقليدية. ومن المتوقع أن تستند الرؤية الباكستانية إلى مبدأ "الحوار الليبي-الليبي"، مع ضمان دعم دولي واسع لأي اتفاق قد يتمخض عن هذه الجولات التفاوضية.

وتأتي هذه التحركات الباكستانية في توقيت يشهد فيه الملف الليبي تراجعاً في الاهتمام الدولي المباشر، مما يفتح الباب أمام مبادرات إقليمية جديدة قد تنجح حيث فشلت الوساطات السابقة. ومع ترحيب أولي من بعض الأوساط الليبية، تظل الأنظار متجهة نحو قدرة الدبلوماسية الباكستانية على التعامل مع تعقيدات المشهد الليبي، وتجاوز العقبات المتمثلة في تباين الرؤى بين قادة الشرق والغرب، والوصول إلى خارطة طريق عملية تنهي حالة الانسداد السياسي الحالي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مباراة البرتغال وإسبانيا في كأس العالم 2026