ads
ads

سباق دبلوماسي محموم.. حراك تركي-إيراني لاحتواء تبعات انهيار "مذكرة التفاهم" مع واشنطن

طهران
طهران

طهران / أنقرة – وكالات

في ظل التطورات المتسارعة التي أعقبت انهيار مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، وعودة التصعيد العسكري إلى مضيق هرمز والعمق الإيراني، تشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها محور تركي-إيراني لبلورة استراتيجية احتواء جديدة. ويأتي هذا الحراك في وقت تجد فيه إيران نفسها أمام تحدٍ وجودي، حيث تسعى لاستثمار علاقاتها الإقليمية، لا سيما مع أنقرة، لفتح قنوات خلفية لتبريد الأجواء وتجنب انزلاق المواجهة المفتوحة مع الإدارة الأمريكية نحو سيناريوهات أكثر تدميراً.

وتشير التقارير الواردة من العاصمتين إلى أن المشاورات رفيعة المستوى التي أجراها الجانبان تركز على محورين أساسيين: الأول هو محاولة إيجاد "صيغة أمنية" بديلة لضبط إيقاع الملاحة في المضيق وتجنب الاحتكاك المباشر مع القوات الأمريكية، والثاني هو التنسيق السياسي لمنع تدهور الوضع نحو صراع إقليمي شامل قد يطال المصالح التركية أيضاً. ويُنظر إلى أنقرة، بحكم ثقلها في حلف الناتو وعلاقاتها المتشعبة مع كافة أطراف الأزمة، كلاعب محوري يسعى لتقديم "ضمانات متبادلة" تمنع استمرار الضربات المتبادلة وتخلق فرصة للعودة إلى مسارات الحوار.

من جهتها، تسعى طهران عبر هذا الحراك إلى كسر العزلة الاستراتيجية التي تفرضها الهجمات الأمريكية الأخيرة، معتبرة أن التنسيق مع القوى الإقليمية الفاعلة هو الوسيلة الوحيدة للضغط على واشنطن لإعادة النظر في سياستها التصعيدية. وفي حين تصر الإدارة الأمريكية على أن استمرار "الضغط العسكري" هو الخيار الوحيد للتعامل مع ما تصفه بالخروقات الإيرانية، يرى مراقبون أن التحرك التركي-الإيراني الأخير يعكس إدراكاً إقليمياً بأن استمرار حالة الحرب المفتوحة لن يخدم استقرار أسواق الطاقة ولا أمن المنطقة، مما يضع جهود الوساطة أمام تحدٍ كبير لفرض قواعد اشتباك جديدة قبل أن تتسع رقعة النيران لتخرج عن السيطرة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً