ads
ads

وفد قطري رفيع في طهران لإنقاذ "مذكرة التفاهم" وسط تصاعد التوترات الإقليمية

إيران
إيران

في ظل تسارع وتيرة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، وصل وفد سياسي قطري رفيع المستوى إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، في مسعى دبلوماسي عاجل لخفض حدة التوتر وحماية المسارات الدبلوماسية الهشة. وتأتي هذه الزيارة عقب يومين من الضربات العسكرية المتبادلة، وبعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن فيها انتهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على أن "وقف إطلاق النار قد انتهى"، رغم موافقته على استمرار المحادثات الفنية بناءً على طلب طهران.

وتهدف المباحثات القطرية-الإيرانية إلى "تعزيز دور قطر كوسيط" ومحاولة إعادة تفعيل بنود مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، التي باتت مهددة بالانهيار نتيجة استمرار الهجمات على السفن التجارية في المنطقة. وقد أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، في اتصالاته الأخيرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضرورة التزام كافة الأطراف بالحوار، محذراً من أن الاعتداءات الأخيرة تقوض الثقة وتهدد أمن الملاحة الدولية.

من جانبها، تتمسك طهران بضرورة تنفيذ كامل بنود "مذكرة التفاهم"، التي تتضمن ملفات حساسة أبرزها استخدام جزء من الأصول الإيرانية المجمدة (البالغة قيمتها 6 مليارات دولار) لشراء سلع تلبيةً للاحتياجات الداخلية الإيرانية، إضافة إلى ملفات إعادة الإعمار والضمانات الأمنية. وتشير التقارير إلى أن الجانب الإيراني يربط بين استمراره في الانخراط بالمحادثات الفنية وبين التزام الأطراف الأخرى بتسهيل الوصول لهذه الموارد المالية، في وقت تصف فيه الإدارة الأمريكية التزام إيران بهذه المذكرة بأنه "غير مقبول" وتعتبر تصرفاتها الأخيرة "فشلاً في الأداء".

وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط دولية متزايدة لإيقاف الانزلاق نحو صدام شامل، حيث تتخوف العواصم الإقليمية من أن تؤدي هذه الجولة من المباحثات إلى طريق مسدود في حال فشل الوفد القطري في الحصول على ضمانات إيرانية ملموسة بوقف استهداف السفن، وهو الشرط الذي تضعه واشنطن لاستئناف أي ترتيبات تهدئة جديدة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً