كشف مصدر دبلوماسي مطلع لموقع "أكسيوس" أن وفداً من المسؤولين القطريين قد انضم فعلياً إلى سلسلة المحادثات الجارية في العاصمة العمانية مسقط، والتي تجمع بين ممثلين عن إيران وسلطنة عمان، في خطوة تعكس حراكاً إقليمياً متزايداً للتعامل مع التطورات الأمنية المتسارعة في مضيق هرمز. وتأتي هذه المشاركة القطرية لتضفي بعداً جديداً على الجهود الدبلوماسية الرامية لضبط إيقاع الملاحة في هذا الشريان المائي العالمي، خاصة في ظل تقارير عن مباحثات تجرى حول فتح الممر الأوسط وتأمين حركة الناقلات في المياه الدولية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن وجود الطرف القطري في هذه المفاوضات لا يقتصر على المراقبة، بل يهدف إلى لعب دور الوسيط التنسيقي لتقريب وجهات النظر بين الجانب الإيراني والدول المعنية بأمن الملاحة في المنطقة. وتأتي هذه المساعي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية تتطلب تضافر الجهود الإقليمية لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية للطاقة، وتجنب أي تصعيد غير محسوب قد يؤدي إلى انسداد الممرات الحيوية.
وفيما تلتزم الأطراف المشاركة في اجتماعات مسقط بسرية عالية بشأن تفاصيل ما يتم تداوله خلف الأبواب المغلقة، يرى مراقبون أن انضمام قطر يشير إلى قناعة جماعية بأن حل أزمة الممر الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مقاربة إقليمية شاملة تحظى بمباركة القوى الفاعلة في المنطقة. ويترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المباحثات، مع آمال بأن يتمخض التنسيق العماني-الإيراني-القطري عن اتفاق إطاري يضمن حرية الملاحة ويضع حداً للتجاذبات السياسية التي جعلت من مضيق هرمز بؤرة للتوتر الدائم.