نفى مصدر مطلع في تصريحات لوكالة "تسنيم" الإيرانية صحة التقارير التي نشرها موقع "أكسيوس" الأمريكي بشأن طبيعة الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكداً أن الممر المائي يقع بالكامل ضمن نطاق المياه الداخلية والإقليمية لكل من إيران وسلطنة عُمان، وأن القرارات المتعلقة بإدارته تُتخذ حصراً من قبل الدولتين. وأوضح المصدر أن حضور الجانب القطري في المحادثات الجارية في مسقط يقتصر على دور الوساطة، وتنسيق تبادل وجهات النظر مع دول المنطقة، وذلك استناداً إلى المادة الخامسة من مذكرة تفاهم "إسلام آباد"، مشدداً على أن أي ترتيبات مستقبلية للمضيق تظل مسؤولية إيرانية عُمانية مشتركة.
جاءت هذه التوضيحات بالتزامن مع وصول وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى سلطنة عُمان في زيارة رسمية تضطلع فيها مسقط بدور الوساطة لتهدئة التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث عقد عراقجي مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي لبحث ملف الملاحة في المضيق. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط أمريكية متزايدة، حيث أفادت تقارير أمريكية بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب منحت طهران مهلة تنتهي اليوم السبت لإصدار بيان رسمي يتعهد بضمان حرية الملاحة ووقف استهداف السفن، واضعة هذا الالتزام كشرط أساسي لتعزيز الثقة في أي مسارات تفاوضية مستقبلية.
يُذكر أن التقارير التي نقلها "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين أشارت إلى وجود مناقشات حول فتح "الممر الأوسط" في المضيق أمام حركة السفن، وهو ما قوبل بنفي ضمني من طهران التي تحاول تثبيت قواعد الاشتباك والسيادة الوطنية في الممرات المائية الحيوية. وفي حين تضغط واشنطن للحصول على تعهدات علنية بضمان العبور الآمن، أكدت مصادر إيرانية أن تواصلها مع إدارة ترامب هذا الأسبوع جاء في سياق السعي لاستئناف المحادثات الدبلوماسية، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار أوسع لإدارة الأزمات في منطقة الخليج التي شهدت حالة من عدم الاستقرار منذ الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.