كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" عن تفاصيل مقترح عماني يجري بحثه حالياً في مسقط، يهدف إلى إنهاء التوترات الأمنية في مضيق هرمز عبر اعتماد آلية تقنية جديدة لإدارة الملاحة. وتتضمن المبادرة العمانية مقترحاً بتنظيم حركة العبور عبر تقسيم الممر المائي إلى مسارين منفصلين، يخصص أحدهما للسفن التجارية وناقلات الطاقة، بينما يخصص الآخر للمرور العام، وذلك لضمان انسيابية حركة السفن ومنع وقوع احتكاكات عسكرية أو حوادث تصادم قد تعيد المنطقة إلى مربع التصعيد.
ويأتي هذا الكشف في وقت تواصل فيه سلطنة عمان جهودها الدبلوماسية المكثفة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، حيث يمثل هذا المقترح "مخرجاً فنياً" للأزمة التي تهدد استقرار الملاحة الدولية. وتهدف الآلية الجديدة، وفقاً للمصادر، إلى توفير إطار عملي يرضي الطرف الإيراني من حيث الحفاظ على السيادة، ويحقق المطالب الأمريكية والدولية بضمان حرية العبور الآمن والمستدام، مما يقلل من احتمالية استهداف السفن أو فرض قيود أحادية الجانب على الممر الحيوي.
وتعكس هذه التسريبات حجم الضغوط والمسؤولية الملقاة على عاتق الوساطة العمانية لتقديم حلول ملموسة تخرج ملف مضيق هرمز من دائرة الصراع الجيوسياسي إلى دائرة الإدارة الفنية المحايدة. وفي حين لا تزال المفاوضات جارية في مسقط بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، تشير المعطيات إلى أن قبول هذا المقترح قد يمثل اختراقاً دبلوماسياً يمهد الطريق لتهدئة أوسع في منطقة الخليج، خاصة في ظل وجود رغبة لدى كافة الأطراف لتفادي سيناريوهات التصعيد العسكري التي أثقلت كاهل الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الماضية.