شهدت العاصمة دمشق اليوم الأحد انطلاق الجلسة الافتتاحية لأول دورة تشريعية لمجلس الشعب السوري الجديد، في خطوة سياسية مفصلية تؤذن ببدء مرحلة العمل المؤسساتي في البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد، حيث توافد أعضاء المجلس إلى مقرهم لبدء مهامهم الرسمية وسط ترقب شعبي وسياسي واسع للتوجهات التشريعية القادمة التي سيعتمدها المجلس في هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد مهد الطريق لانعقاد المجلس بإصداره مرسوماً في الأول من يوليو الجاري، حدد فيه تشكيلة المجلس التي ضمت 207 أعضاء من أصل 210 مقاعد إجمالية، حيث جاءت هذه التشكيلة نتاج دمج بين 137 عضواً نجحوا في انتخابات غير مباشرة، و70 عضواً آخرين تم اختيارهم بموجب الصلاحيات المخولة لرئيس الجمهورية وفقاً للإعلان الدستوري، في حين ظلت مقاعد محافظة السويداء الثلاثة شاغرة بسبب الظروف التي حالت دون إتمام العملية الانتخابية هناك.
ويتولى المجلس الجديد مسؤوليات جسيمة في مقدمتها اقتراح القوانين وإقرار التشريعات الوطنية، بالإضافة إلى مراجعة وتعديل أو إلغاء القوانين السابقة التي كانت سارية خلال حقبة النظام السابق، وهو ما يعكس الدور المحوري الذي سيلعبه المجلس في إعادة هيكلة المنظومة القانونية والإدارية في سوريا، لضمان مواءمتها مع التطلعات السياسية والمدنية في المرحلة الجديدة.