ads
ads

الحكومة الإسرائيلية تقر ميزانية تتجاوز مليار شيكل لتوسيع شبكة البنية التحتية الاستيطانية في الضفة الغربية

الضفة
الضفة

صادقت الحكومة الإسرائيلية، في خطوة تعكس تسارع النشاط الاستيطاني، على تخصيص ميزانية ضخمة تزيد عن مليار و75 مليون شيكل لتمويل مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق داخل الضفة الغربية المحتلة. وتستهدف هذه الميزانية، الممتدة على مدى ثلاث سنوات، تعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات من خلال شق طرق التفافية جديدة وتوسيع وتحديث شبكة الطرق القائمة، مما يعزز من قدرة الاحتلال على الربط المباشر بين التجمعات الاستيطانية في مختلف أرجاء الضفة، بما في ذلك المناطق الشمالية التي شهدت مؤخراً تكثيفاً في التواجد الاستيطاني.

وتأتي هذه المشاريع وفق خطة رسمية أعلن عنها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي وصف القرار بـ"الثورة الاستيطانية والأمنية"، مؤكداً أن التمويل يمثل ركيزة أساسية لترسيخ السيطرة على الأرض وتسهيل التوسع في إقامة مئات البؤر الاستيطانية والزراعية. وبموجب الميزانية المقرة، ستشرع وزارة المواصلات بالتعاون مع الوزارات المعنية في تنفيذ خطط هندسية لربط عشرات البؤر والمستوطنات بشبكة طرق حديثة وآمنة، تهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان استدامة التجمعات الاستيطانية وتأمين خطوط تنقل سريعة للمستوطنين بعيداً عن الاحتكاك بالمراكز السكانية الفلسطينية.

وتعكس هذه الخطوة توجهاً حكومياً متصاعداً يهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي في الضفة الغربية، حيث تندرج المشاريع الجديدة ضمن سياق أوسع لتطوير البنية التحتية لـ 100 مستوطنة و160 بؤرة زراعية ورعوية، وفقاً لقرارات "الكابينت" الأمني الأخيرة. وفي حين يرى اليمين الإسرائيلي في هذه الميزانية ضماناً لأمن واستقرار المستوطنات، تواجه هذه التوجهات رفضاً دولياً واسعاً، إذ تعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الاستيطان في الضفة الغربية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعقبة رئيسية أمام أي فرص لتحقيق تسوية سياسية عادلة تنهي الصراع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً