شن وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي، نير بركات، هجوماً حاداً على وسائل الإعلام، وتحديداً "القناة 12" الإسرائيلية، معتبراً أن ما يُثار ضده مؤخراً بشأن محاولات الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمثل "محاولة اغتيال سياسي". جاءت تصريحات بركات خلال استضافته عبر إذاعة "الشمال 104.5FM"، للرد على التقارير والتسريبات الإعلامية التي أفادت بتحركه سراً خلف الكواليس لعزل نتنياهو من زعامة حزب "الليكود" عقب أحداث السابع من أكتوبر، وتزامناً مع قرارات تحصين بعض الشخصيات في قوائم الحزب الداخلية.
واستعرض بركات مسيرته العسكرية والوطنية والشخصية دفاعاً عن سجله، مشيراً إلى أنه يعمل في خدمة الدولة مقابل شيكل واحد سنويّاً دون تطلع لمكاسب شخصية، مستذكراً إصابته برصاصة في معارك لبنان عام 1980 حين كان ضابطاً في المظليين، فضلاً عن خبرته لمدّة عقد كامل كرئيس لبلدية القدس. ووصف بركات الحملة ضده بأنها مغرضة وتقف خلفها أجندات إعلامية تسعى للنيل من وحدة حزب الليكود، مؤكداً في الوقت ذاته التزامه الكامل بدعم نتنياهو ومسيرته السياسية الطويلة بغض النظر عن الخلافات في وجهات النظر حول بعض القضايا الإدارية أو الاقتصادية مثل استقدام العمال الأجانب ومعالجة أزمة "القوة 100". وفيما يتعلق بالاستحقاقات الحزبية المقبلة، شدد وزير الاقتصاد على ديمقراطية حزب "الليكود" الذي يتيح لقواعده وجماهيره اختيار ممثليهم عبر الانتخابات التمهيدية (البريميريز)، مقارناً ذلك بالأحزاب الإسرائيلية الأخرى التي وصفها بـ"دكتاتورية الشخص الواحد" مثل تيارات بينيت أو ليبرمان أو آيزنكوت.
ودعا بركات أعضاء الحزب إلى المشاركة الواسعة بكثافة للتصويت والتأثير، محذراً من أن المعركة الانتخابية القادمة في أكتوبر ستكون مصيرية وليست مضمونة النتائج لليكود، الأمر الذي يتطلب تضافر كافة الجهود والوقوف كجسم واحد لتحقيق الفوز. وعلى الصعيد الميداني والإقليمي، اختتم بركات تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة الإسرائيلية لم تنهِ مهامها بعد على جبهات لبنان وغزة وإيران، لافتاً إلى أن الهدف الاستراتيجي المقبل يتمثل في "تفكيك السلطة الفلسطينية" واستغلال ما وصفها بنافذة الفرص التاريخية المتاحة لدفن فكرة إقامة الدولة الفلسطينية نهائياً.