شهد ريف القنيطرة الجنوبي تحركات عسكرية لافتة، حيث أفادت تقارير إعلامية سورية عن توغل لقوات إسرائيلية في الأطراف الغربية لبلدة الرفيد. وتأتي هذه الخطوة الميدانية في سياق سلسلة من الخروقات المتكررة التي تشهدها المنطقة الحدودية، حيث سجلت الأيام القليلة الماضية تكراراً لعمليات القصف والتوغل في أرياف القنيطرة ودرعا، مما أدى إلى تصاعد حالة التوتر الأمني في القرى والمناطق المحاذية لخط فض الاشتباك.
وتؤكد المعلومات الواردة من الميدان أن هذه التحركات ليست الأولى من نوعها، إذ شهدت المنطقة في السادس عشر من أغسطس الجاري توغلاً مماثلاً، حيث توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من ست آليات، وقامت بعمليات تفتيش استهدفت منازل المواطنين والمارة في البلدة. وتأتي هذه التطورات وسط مراقبة دولية، حيث نفذت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) جولات ميدانية لرصد الأوضاع وتوثيق الخروقات الميدانية المتصاعدة للسيادة السورية، والتي تتنافى مع اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
وفي الوقت الذي تسود فيه حالة من الترقب في المناطق الحدودية، نفت مصادر رسمية ومنصات متخصصة في التحقق من الأنباء ما تردد من شائعات حول عمليات نزوح جماعي للسكان من محافظة القنيطرة، مؤكدة أن الوضع السكاني لا يزال مستقراً رغم التوترات العسكرية. وعلى الصعيد السياسي، جددت السلطات السورية تأكيدها على رفضها القاطع لهذه الانتهاكات، مشددة على أن السيادة السورية خط أحمر، ومطالبة المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ خطوات حازمة للجم الاعتداءات المتواصلة وضمان احترام القوانين الدولية.