أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، أن بلاده تستبعد في المرحلة الحالية التوصل إلى أي اتفاق استراتيجي مع إسرائيل، مشددا على أن الأولوية القصوى لدمشق ترتكز على الوقف الفوري للهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية. وفي سياق متصل بالشؤون السيادية، أوضح الشيباني أن سوريا دولة ذات سيادة كاملة ولها الحق المطلق في رسم ملامح علاقاتها الخارجية وتحديد تحالفاتها الإقليمية والدولية وفقا لمصالحها الوطنية، رافضا أي محاولات إسرائيلية لفرض شروط أو إملاءات تسعى للتدخل في شراكات دمشق وتحالفاتها الاستراتيجية.
وتأتي هذه التصريحات الدبلوماسية على وقع تصعيد ميداني وسياسي متسارع، تمثل في قصف الطيران الإسرائيلي لقاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا، تزامنا مع تحذيرات أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، زعم فيها أن دمشق كانت بصدد الإقدام على خطوة لخرق الوضع الراهن أمنيا عبر السماح للقوات التركية بالانتشار في القاعدة. وحذر كاتس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مما وصفه بـمغامرات خطيرة في سوريا، مؤكدا أن تل أبيب لن تتهاون ولن تسمح لأي طرف بتهديد أمنها القومي على حدودها الشمالية.
وعلى صعيد آخر، تطرق الوزير السوري إلى آفاق العلاقة المستقبلية مع إيران، كاشفا عن وجود احتمالات لإجراء اتصالات دبلوماسية مع طهران، شريطة أساسي يتمثل في ضرورة إقرار إيران رسميا بما ارتكبته بحق الشعب السوري خلال سنوات الثورة والأزمة الماضية. وأشار الشيباني إلى أن الجانب الباكستاني لم يطرح حتى الآن أي مبادرة رسمية للوساطة بين دمشق وطهران، مثمنا في الوقت ذاته الدور الدبلوماسي المحوري الذي تلعبه إسلام آباد في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بغية نزع فتيل التوتر واحتواء الأزمة الإقليمية الراهنة.