ads
ads

طائرات ورقية تربك إسرائيل.. ما سر خيوطها الطويلة؟

صور فضائية - اسرائيل وغزة
صور فضائية - اسرائيل وغزة

أثارت حالة من الاستنفار والترقب الأمني في الأوساط العسكرية الإسرائيلية، إثر العثور على أربع طائرات ورقية بالقرب من بلدتي ناحل عوز وبئيري المحاذيتين لقطاع غزة. ورغم أن عمليات الفحص الميداني والهندسي الأولية لم تسفر عن اكتشاف مواد حارقة أو متفجرات داخل هذه الهياكل، إلا أن عبورها من القطاع خلال فترة زمنية قصيرة دفع المؤسسة الأمنية إلى فتح تحقيق موسع لمعرفة ملابسات الحادثة والجهة الدقيقة التي تقف خلف إطلاقها.

وتتعامل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مع هذا التطور بحذر شديد، حيث تباوبت التقديرات العسكرية بين احتمالية استخدامها كأدوات لجمع معلومات استخباراتية عبر رصد التحركات ومواقع السقوط، أو اعتبارها خطوة تمهيدية لعودة نشاط البالونات والطائرات الحارقة التي شكلت ضغطاً أمنياً وبيئياً كبيراً في محطات سابقة. وفي الوقت الذي تشير فيه تقارير إعلامية متطابقة إلى عبور الطائرات من القطاع، يواصل الجيش الإسرائيلي التحفظ على الجزم بالجهة المصدرة، مما يبقي الأهداف الحقيقية لهذا النشاط غامضة وغير محسوم رسمياً.

وما زاد من ريبة المحققين والخبراء الأمنيين هو التفصيلي المتمثل في طول الخيوط المتصلة بالطائرات، والتي تجاوز طول بعضها كيلومترين وصولاً إلى أربعة كيلومترات. ويدرس الخبراء احتمال استغلال هذه الخيوط الطويلة لتقدير اتجاهات الرياح بدقة، وتحديد أوقات استجابة القوات الإسرائيلية على الأرض، أو لتثبيت كاميرات مراقبة وأجهزة صغيرة قادرة على رصد المناطق الحدودية والمواقع العسكرية المتاخمة للقطاع، مستفادةً من قدرة الطائرات الورقية المربوطة على منح مرونة أكبر في التحكم بالارتفاع والاتجاه مقارنة بالوسائل التقليدية.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان الذاكرة الأمنية لوسائل التجسس والضغط البسيطة التي شهدتها حدود غزة سابقاً، لا سيما خلال احتجاجات مسيرات العودة عام 2018، حيث تحولت الطائرات الورقية المصنوعة من مواد أولية خفيفة إلى أدوات حارقة عبر ربطها بقطع قماش مشتعلة وجمرات دفعتها الرياح لإحداث خسائر واسعة في الحقول الزراعية والغابات المجاورة. ورغم تطور تلك الوسائل لاحقاً نحو البالونات الحارقة، إلا أن تجدد استخدام الطائرات الورقية بخيوطها الاستثنائية يعيد تسليط الضوء على التحدي المستمر الذي تفرضه الأدوات منخفضة التكلفة وبسيطة التصنيع أمام المنظومات العسكرية الحديثة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً