أظهرت بيانات لشركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة السفن والسلع أن إيران لم تتمكن من فرض سيطرتها الكاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، رغم تحذيرها شركات الشحن من استخدام الممر الجنوبي المحاذي للسواحل العُمانية.
وأفادت البيانات بأن أقل من ثلث عمليات عبور السفن منذ اندلاع الحرب مرّت عبر المسار الإيراني، فيما تراجعت حصة هذا المسار إلى أدنى مستوياتها بالتزامن مع تعافي حركة الملاحة خلال يونيو.
وأشارت كبلر إلى أن غالبية عمليات العبور صُنفت ضمن المسارات الخفية أو غير المعروفة، في ظل لجوء بعض السفن إلى إيقاف أجهزة التتبع، ما يصعّب تحديد مساراتها الفعلية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان إيران وعُمان التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن مسار مشترك مؤقت لإدارة الملاحة في المضيق، وسط مؤشرات على استمرار عبور ناقلات النفط عبر الجانب الجنوبي.
وقال كبير محللي أسواق النفط الخام في كبلر، همايون فلكشاهي، إن الشركة لا تستطيع تأكيد فقدان إيران السيطرة على المضيق بنسبة 100%، لكنه أشار إلى أن المؤشرات تدل على أنها فقدت جزءاً من ذلك.
وتشير المعطيات إلى استمرار قدرة إيران على تهديد حركة السفن، في وقت لم يشهد فيه قطاع التجارة غير النفطية عبر المضيق التعافي نفسه الذي شهدته حركة ناقلات النفط.