أكد المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان دعمه الكامل للفنانة أصالة نصري، معتبراً إياها رمزاً من رموز الفن السوري المرتبط بشعبه، بالتزامن مع الجدل الواسع والدعوات المتصلّبة التي سبقت حفلها المرتقب في العاصمة دمشق.
وأوضح زيدان في منشور رسمي أن الفنانة بقيت وفية لتطلعات الشعب حتى لحظة الانتصار، مشيراً إلى أن ألبومها السوري الأخير، الذي يضم 14 أغنية تراثية مرتبطة بالمحافظات، يمثل لبنة أساسية في ملامح سوريا الجديدة والموحدة، وموجهاً التحية لكل من يسهم في تخليد رموز مقاومة النظام السابق.
ويأتي هذا الموقف الرسمي في وقت تشهد فيه دمشق توترات واعتراضات من جهات دينية متشددة تطالب بإلغاء الحفل المقرر في صالة الفيحاء يوم السابع عشر من سبتمبر الجاري بحجة رفض الفن والاختلاط، وصولاً إلى تمزيق عدد من اللوحات الإعلانية الخاصة بالفعالية في الشوارع.
ورغم تلك الاعتراضات، تقرر إبقاء الحفل على موعده بدعم ومتابعة رسمية من وزارة الثقافة، حيث تفقد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح التجهيزات الجارية في الصالة، في خطوة تعكس الإصرار على حماية النشاط الفني والثقافي ومنع فرض القيود المتشددة على الحياة العامة في سوريا.
وأثارت هذه الأزمة نقاشاً مجتمعياً واسعاً حول هوية الحياة الثقافية المقبلة بين قوى التزمت وأطياف تصر على حق السوريين في ممارسة خياراتهم الفنية، بالتوازي مع تفاعل شعبي واسع يرحب بعودة أصالة إلى أحضان وطنها بعد غياب قسري دام نحو خمسة عشر عاماً.