ads
ads

تحذير أميركي حازم للحوثيين عبر القنوات الأمنية ينفي وجود مفاوضات

باب المندب
باب المندب

كشفت مراسلات أميركية اطلعت عليها مصادر صحفية عن توجيه الولايات المتحدة تحذيراً صارماً لميليشيا الحوثي عبر قنوات أمنية، متبوعاً بتأكيد قاطع على أن واشنطن لا تتفاوض مع الجماعة، وذلك في أعقاب التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس بشأن رصد تواصل مع الحوثيين. وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الجماعة ترتيب أوراقها وتثبيت مكاسبها الميدانية بعد أسابيع من العمليات العسكرية التي أسفرت عن سيطرتها على شريط استراتيجي في الساحل الغربي المطل على مضيق باب المندب، الذي تُعبر من خلاله 12 بالمئة من التجارة العالمية، في خطوة تشكل تهديداً جديداً لحرية الملاحة الدولية.

وفي السياق الدبلوماسي ذاته، جددت الولايات المتحدة موقفها الثابت خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول باب المندب، مؤكدة دعمها الكامل للحكومة الشرعية في اليمن في تصديها لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مع مطالبة صريحة للحوثيين بوقف تقدمهم الفوري، والانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها حديثاً، والكف التام عن شن الهجمات. ويرى مراقبون سياسيون أن لجوء الحوثيين إلى محاولة فتح خطوط تواصل وتقديم تطمينات للإدارة الأميركية يهدف إلى تعويض غياب الاعتراف الإقليمي والدولي ومحاولة عزل الخصوم، وهو أسلوب تكتيكي تعتمده الجماعة امتداداً لسلوكيات الحرس الثوري الإيراني والقائم على التدرج في التصعيد، ثم تنفيذ ضربات خاطفة، تليها محاولات احتواء الردود العسكرية لحماية المكتسبات وتفادي حرب شاملة.

وعلى الصعيد الميداني، تشهد جبهات القتال استعدادات مكثفة من قبل الحكومة اليمنية لرفع درجة الجاهزية واستعادة زمام المبادرة بعد التراجع الأخير في جبهات تعز والساحل الغربي، بينما تسجل القوات الحكومية تقدماً بطيئاً ولكنه أكثر تماسكاً في جبهات أخرى مثل الجوف والبيضاء، إلى جانب نجاحها المستمر في التصدي للهجمات والتجمعات الحوثية بالقرب من مأرب. ويشير محللون إلى أن التصعيد الحوثي الأخير الذي انطلق في شهر أغسطس 2026 جاء استجابة لتوجيهات تهدف إلى تخفيف الضغط عن إيران واستخدام الميليشيات كأداة ضغط على واشنطن وسط الحرب الدائرة والتصعيد الناتج عن تهديدات طهران بإغلاق مضيق هرمز.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً