فرضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) متطلبات مشددة وغير مسبوقة على أفراد الجيش الراغبين في حضور الخطاب المرتقب لوزير الحرب بيت هيجسيث حول "حالة القوة"، مشددة على ضرورة الالتزام بمعايير هندامية ومظهر عسكري لا تشوبه شائبة ودون أي استثناءات.
وبحسب تقرير أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، تضمن التوجيه الصادر عبر رسائل بريد إلكتروني وجهت إلى قادة الجيش، ضرورة أن يكون الجنود المرشحون مصنفين باستمرار ضمن النخب والأفضل أداءً في تشكيلاتهم، إلى جانب التمتع بسجل ناصع النزاهة والانضباط والخدمة غير الأنانية.
كما اشترطت التعليمات أن يبرهن المرشحون، الذين شملت قائمتهم مسؤولين من الرتب الدنيا وأفراداً مجندين، عن حضور قوي وتواصل جلي وحكم سليم تحت الضغط، ليكونوا بمثابة قدوة حية لزملائهم ومرؤوسيهم في الميدان.
ولم تقتصر الإجراءات على الحضور الشكلي فحسب، بل أشار التقرير إلى أن العناصر المنتقاة ستتاح لهم فرصة حصرية للتمرين مباشرة مع وزير الحرب، وذلك بناءً على معايير جودة القيادة المثبتة والطابع المهني العالي.
وتأتي هذه التوجيهات لتتوج سلسلة من القرارات التنظيمية التي تبناها هيغسيث خلال ولايته، وتحديداً بعد نحو عام من إقراره معايير هندامية جديدة تركزت على المظهر العام وشعر الوجه، والتي نصت صراحة على وجوب أن يكون العسكري حليقاً بالكامل ومرتب المظهر لضمان هيئة عسكرية لائقة.
وفي هذا السياق، أوضح شون بارنيل، كبير المتحدثين باسم البنتاغون، أن العسكريين قادرون على طلب إعفاءات طبية من شروط الحلاقة عبر الجهات المختصة، بيد أن القائد المباشر يظل هو صاحب السلطة المطلقة والنهائية في منح الموافقة النهائية.
وفي سياق متصل، أدخل هيغسيث سياسات فحص صحي وبدني صارمة شملت أفراد الخدمة الذكور في الخدمة الفعلية والاحتياط ممن تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاماً، حيث تخضع مستويات التستوستيرون لديهم لاختبارات دم دقيقة تتبعها عروض للعلاج البديل عند الحاجة، بينما تُسأل العناصر النسائية عن طبيعة دوراتهن الشهرية واحتماّلات ارتباطها بخلل هرموني محتمل.
ودافع الوزير عن هذه التوجهات في إعلان مصور بث قبل شهرين، مؤكداً أن هذه المبادرات لا تستهدف أي تعزيز اصطناعي، بل ترمي إلى استعادة وتحسين القدرات الحيوية الطبيعية للجنود، وحماية طول عمرهم المهني، وضمان توفر الأساس البيولوجي اللازم للاستمرار والجاهزية القتالية العالية.