تتواصل النقاشات المحتدمة داخل الأروقة السياسية في واشنطن حيال حجم واستدامة الدعم المالي والعسكري المقدم لأوكرانيا، في ظل تباين واضح في الرؤى بين أعضاء الكونغرس والإدارة الأمريكية. وفي هذا السياق، أكد النائب الجمهوري بمجلس النواب الأمريكي تشيب روي، في تصريحات لوكالة "نوفوستي"، رفضه القاطع لإنفاق الولايات المتحدة موارد مالية ضخمة على النزاع الدائر في أوكرانيا، مشدداً على ضرورة تجنب تعريض مصادر البلاد ومواطنيها لأي أثمان مرتبطة بهذا الصراع.
وتأتي هذه المواقف وسط تحولات بارزة في السياسة الأمريكية تجاه الأزمة الأوكرانية؛ فبينما شهدت فترة الإدارة السابقة برئاسة جو بايدن إرسال حزم مساعدات عسكرية هائلة بمليارات الدولارات، عمدت واشنطن عقب عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لتغيير نهجها بشكل جذري. ويتركز التوجه الحالي على دفع الدول الأوروبية نحو شراء الأسلحة الأمريكية بهدف نقلها لاحقاً إلى كييف. وفي السياق ذاته، كان ترامب قد طالب العواصم الأوروبية بتعويض كافة المساعدات العسكرية والذخائر المرسلة إلى أوكرانيا، مشيراً إلى أهمية إعادة تعبئة المخزونات الاستراتيجية الأمريكية ومضاعفة إنتاج الذخائر لتلبية الاحتياجات الوطنية العاجلة لواشنطن، لا سيما على خلفية التوترات المتصاعدة والنزاع مع إيران. وفي المقابل، تواصل الموقف الروسي التأكيد على أن تدفقات الأسلحة الغربية إلى كييف تشكل عقبة رئيسية أمام أي تسوية سياسية، وتورط دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" بشكل مباشر في ساحة النزاع.