شهدت الساحة السياسية الكردية في سوريا خطوة اندماجية جديدة تهدف إلى الحد من التشتت الحزبي وتعزيز الحضور المؤسساتي، حيث أعلن «حزب الوسط الكردي» و«تيار الحرية الكردستاني» توحدهما رسمياً في إطار سياسي موحد حمل اسم «حزب الوسط الكردي في سوريا».
وجاء الإعلان ختاماً لاجتماعات «المؤتمر الوحدوي» الذي عقده الطرفان في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق بمشاركة مندوبي الحزبين، حيث جرى إقرار الوثائق السياسية والتنظيمية وبرنامج العمل والنظام الداخلي للحزب الجديد، إلى جانب انتخاب هيئاته القيادية التي أسفرت عن اختيار شلال كدو رئيساً للحزب، وديدار عبد المطلب ميرو نائباً للرئيس، فضلاً عن انتخاب 22 عضواً للجنة المركزية بينهم أربع نساء.
وتأتي هذه الخطوة، بحسب قيادة الحزب الجديد، ثمرة لحوارات امتدت لأشهر عدة استعداداً للمرحلة السياسية المقبلة وقرب صدور قانون الأحزاب في البلاد، بما يمهد لتنظيم الحياة الحزبية وقوننتها وفق أطر مؤسساتية أكثر تماسكاً وفاعلية.
وأكد الحزب في بلاغه التزامه التام بالعمل السياسي السلمي والديمقراطي، والدفاع عن الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا، مع المساهمة في بناء سوريا ديمقراطية تعددية ولا مركزية تقوم على أساس المواطنة المتساوية والاعتراف الدستوري بحقوق جميع المكونات وضمان مشاركتها المتكافئة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التحولات السياسية والميدانية التي تشهدها المنطقة بعد حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) ودمج مؤسساتها تنفيذاً لاتفاق يناير 2026، مما يضع مختلف الأحزاب الكردية أمام استحقاقات جديدة لإعادة ترتيب الصفوف وتوحيد الجهود السياسية والوطنية.