ads
ads

ضحايا الذهب في نيجيريا.. أطفال على خط النار بين الفقر ومناجم الموت

نيجريا
نيجريا

أعاد مصرع العشرات من المحتجزين إثر مداهمات أمنية لمواقع تعدين غير قانونية في ولاية النيجر بوسط نيجيريا — من بينهم عدد كبير من المراهقين — تسليط الضوء على واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية والمعيشية المتمثلة في عمالة الأطفال بمناجم الذهب الخطرة. ورغم أن ملابسات وفاة المحتجزين لا تزال قيد التحقيق وسط تقارير عن اكتظاظ وسوء تهوية، إلا أن المأساة الحقيقية تبدأ جذورها في القرى الفقيرة التي تدفع بأطفالها نحو حفر الموت بحثاً عن لقمة العيش.

الفقر متعدد الأبعاد يضرب طفولة الريف

تُظهر أرقام المكتب الوطني للإحصاء في نيجيريا حجم التحدي الهائل؛ إذ يعاني نحو 67.5 بالمئة من الأطفال دون سن 17 عاماً الفقر متعدد الأبعاد، ليشكل الأطفال بذلك نصف إجمالي الفقراء في البلاد. وتتفاقم حدة هذه الأزمة في المناطق الريفية وشمال شرق وشمال غرب البلاد، لتصل نسب الحرمان إلى نحو 90 بالمئة. ولا يقتصر هذا الفقر على نقص الدخل فحسب، بل يمتد ليشمل الحرمان من التعليم، والرعاية الصحية، والغذاء، والمياه، والسكن الملائم، مما يدفع الأطفال قسراً إلى سوق العمل المبكر.

لقمة عيش محفوفة بالمخاطر والتسمم

في قرى التعدين المنتشرة بشمال ووسط البلاد، باتت مقاعد الدراسة ترفاً تعجز الأسر عن تحمله، ليتحول منجم الذهب إلى مصدر دخل يومي شاق. وينخرط الأطفال في أعمال خطرة تشمل تكسير الصخور، ونقل الأحجار، وغسل الخام، مما يعرضهم لحوادث الانهيارات والأمراض الخطيرة.

ولا تتوقف المخاطر عند الحوادث الميدانية، بل تتعداها إلى التسمم البيئي؛ ففي ولاية زامفارا على سبيل المثال، وثقت منظمة «أطباء بلا حدود» منذ عام 2010 واحدة من أخطر أزمات التسمم بالرصاص الناتجة عن التعدين اليدوي، والتي أودت بحياة أكثر من 400 طفل خلال 6 أشهر في عدة قرى، وأكدت الفحوص ارتفاع مستويات الرصاص الخطيرة في دماء الأطفال الناجين، في ظل بيئة تعدين تعج بالغبار السام والمخاطر القاتلة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً