أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بياناً رسمياً وضحت فيه الملابسات والدوافع الكامنة وراء قرار إغلاق المعهد التعليمي التابع للسفارة الفرنسية في العاصمة طهران، وذلك رداً على الانتقادات والمزاعم التي وردت في بيان نظيرتها الفرنسية الصادر في العشرين من سبتمبر 2026.
وأكدت الخارجية الإيرانية في بيانها رفضها القاطع للمزاعم الفرنسية التي وصفتها بالمخالفة للواقع، مشددة على أن قرار وقف الأنشطة غير القانونية للمعهد جاء بناءً على أمر قضائي، وجاء تتويجاً لتجاهل السفارة الفرنسية المستمر وطويل الأمد للتحذيرات المتكررة التي وجهتها السلطات الإيرانية المختصة خلال السنوات الماضية بشأن ضرورة التسجيل القانوني واستصدار التراخيص الرسمية لعمليات المركز.
وشدد البيان على أن أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 المتعلقة بامتيازات وحصانات السفارات واضحة ولا لبس فيها، وتفرض على البعثة الدبلوماسية الفرنسية الالتزام بقوانين ولوائح الدولة المضيفة عند إنشاء وتشغيل مراكز ذات مهام ثقافية وتعليمية، معتبرة أن إصرار باريس على تجاهل تلك الأحكام وتوقع الإعفاء من القوانين المحلية يعد أمراً مرفوضاً تماماً.
وفي ختام البيان، جددت وزارة الخارجية الإيرانية مطالبتها للسفارة الفرنسية بضرورة الامتناع عن أي تصرفات تنتهك القوانين المحلية أو تخالف الأعراف والدبلوماسية، مع التأكيد على وجوب احترام أحكام اتفاقية فيينا والامتثال التام للأنظمة الداخلية ذات الصلة، وهو ما أيده المركز الإعلامي للسلطة القضائية الذي شدد بدوره على ضرورة التزام كافة البعثات الدبلوماسية والمراكز التابعة لها بالقوانين وأنظمة الدول المضيفة وفقاً للأعراف الدولية المعمول بها.