ads
ads

بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل

بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل
بريطانيا تزيل لافتات قنصليتها بالقدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل
كتب : وكالات

بدأ عمال في إزالة اللافتات واللوحات من مقر القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال ساعات الليل، تمهيدًا لإغلاقها، تنفيذًا لقرار إسرائيلي صدر الشهر الماضي، في أحدث تطور يعكس تدهور العلاقات بين لندن وتل أبيب.

وشاهد صحفيون عمالًا تابعين للقنصلية وهم يزيلون لوحة تحمل اسم «القنصلية البريطانية العامة»، إلى جانب لوحة أخرى تشير إلى القسم القنصلي، بينما ظل العلم البريطاني مرفوعًا فوق مبنى القنصلية في حي الشيخ جراح.

ولم تصدر القنصلية البريطانية تعليقًا فوريًا بشأن عملية إزالة اللافتات أو وضع عملها في الوقت الحالي.

عقوبات بريطانية على المستوطنات تشعل الأزمة

وكانت إسرائيل قد أمرت بريطانيا الشهر الماضي بإغلاق القنصلية خلال 30 يومًا وسحب دبلوماسييها من القدس، وذلك عقب إعلان الحكومة البريطانية فرض عقوبات تستهدف مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها إجراءات تتعلق بالتجارة في السلع المنتجة داخل المستوطنات.

وتأتي الخطوة الإسرائيلية رغم محاولات بريطانية للحيلولة دون إغلاق القنصلية، كان من بينها إرسال أكبر مستشار للأمن القومي البريطاني إلى إسرائيل الأسبوع الماضي لإجراء مباحثات بشأن القرار وتداعياته.

ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين المملكة المتحدة والحكومة الإسرائيلية.

القنصلية تدير العلاقات مع الفلسطينيين

وتكتسب القنصلية البريطانية في القدس الشرقية أهمية خاصة، إذ تضطلع بإدارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تقديم خدمات قنصلية للفلسطينيين.

وأحجمت وزارة الخارجية البريطانية عن توضيح ما إذا كانت القنصلية لا تزال تقدم خدماتها بصورة طبيعية، أو ما إذا كان الدبلوماسيون البريطانيون العاملون فيها قد غادروا المدينة وعادوا إلى المملكة المتحدة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن قرار الإغلاق يؤثر على نحو 30 دبلوماسيًا بريطانيًا، إلى جانب أفراد أسرهم، في وقت تبحث فيه لندن الخيارات المتاحة للتعامل مع القرار الإسرائيلي.

لندن تدرس إجراءات دبلوماسية ضد إسرائيل

وتصاعدت حدة الأزمة بعدما أفادت مصادر بأن بريطانيا تدرس إمكانية طرد دبلوماسيين إسرائيليين من السفارة الإسرائيلية في لندن، في حال مضت إسرائيل في إغلاق القنصلية البريطانية بالقدس الشرقية.

وفي حال تنفيذ مثل هذه الخطوة، فإنها ستشكل تصعيدًا دبلوماسيًا غير معتاد بين البلدين، اللذين تربطهما رغم التوترات السياسية علاقات وثيقة في مجالات الاقتصاد والأمن والاستخبارات.

وتأتي الأزمة الحالية في سياق تراجع تدريجي للعلاقات البريطانية الإسرائيلية خلال السنوات الثلاث الماضية، على خلفية الخلافات بشأن الحرب في غزة، إلى جانب الانتقادات البريطانية المتكررة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

توتر متزايد بين لندن وحكومة نتنياهو

وتتهم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حكومة حزب العمال البريطانية باتخاذ مواقف معادية لإسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات البريطانية للسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وفي المقابل، تؤكد لندن أن إجراءاتها الأخيرة تأتي في إطار موقفها من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وما تعتبره مخالفات للقانون الدولي، وسط استمرار الخلافات بين البلدين بشأن الحرب في غزة ومستقبل الأراضي الفلسطينية.

ويضع إغلاق القنصلية البريطانية في القدس العلاقات بين البلدين أمام اختبار دبلوماسي جديد، في وقت تتجه فيه الأزمة نحو مزيد من الإجراءات المتبادلة، مع بقاء قنوات التعاون الأمني والاقتصادي والاستخباراتي بين الجانبين قائمة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
تحقيق إسرائيلي: نتنياهو حرّف وثائق تحذيرات ما قبل 7 أكتوبر