ads
ads

صراع مع السرطان داخل عائلة بابا الفاتيكان.. جراحة دقيقة لليو الرابع عشر وشقيقه يواجه المرض

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان
كتب : وكالات

في معركة صحية صعبة، يخوض بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر وشقيقه رحلة علاج مع السرطان، بعدما خضع البابا لجراحة دقيقة لاستئصال ورم غدي من الرئة اليمنى، فيما يتلقى شقيقه الأكبر علاجًا من الورم النقوي المتعدد. وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على الحالة الصحية للشقيقين، وسط ترقب لنتائج الفحوص الطبية التي ستحدد الخطوات العلاجية المقبلة وفرص التعافي.

فقد خضع بابا الفاتيكا البابا ليو الرابع عشر، امس الثلاثاء، لجراحة في مستشفى أغوستينو جيميلي الجامعي شمال غربي العاصمة الإيطالية روما، لاستئصال ورم غدي رئوي، وهو أحد أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعًا، في خطوة تستهدف إزالة الورم والحد من مخاطر تطور المرض.

وأعلن الفاتيكان أن الجراحة تضمنت استئصال الورم بالكامل، إلى جانب الفص السفلي من الرئة اليمنى. فيما أفاد، الأربعاء، بأن البابا أمضى «ليلة هادئة» عقب العملية، وسط ترقب لنتائج الفحوص الطبية التي ستحدد الخطوات العلاجية المقبلة.

شقيق البابا يتلقى العلاج من السرطان

وفي تطور متزامن، كشفت ديبورا بريفوست، زوجة لويس بريفوست، الشقيق الأكبر للبابا، أن زوجها، البالغ من العمر 74 عامًا، يخضع للعلاج من الورم النقوي المتعدد، وهو أحد أنواع سرطان الدم، في أحد المستشفيات بولاية فلوريدا الأمريكية.

وأوضحت، في تصريحات لشبكة «سي بي إس»، أن زوجها شُخّص بالمرض عام 2017، وخضع لعلاج بالخلايا الجذعية في عام 2019، قبل أن يظل المرض تحت السيطرة لفترة طويلة.

الورم الغدي الرئوي.. أحد أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعًا

ويعد الورم الغدي الرئوي من أكثر أنواع سرطان الرئة انتشارًا؛ إذ يمثل نحو 40 % من الحالات، ويندرج ضمن سرطانات الرئة ذات الخلايا غير الصغيرة، التي تميل عمومًا إلى النمو والانتشار بوتيرة أبطأ من سرطانات الرئة ذات الخلايا الصغيرة.

وتعد الجراحة أحد الخيارات العلاجية الرئيسية عندما يُكتشف الورم في مرحلة مبكرة ويكون قابلًا للاستئصال. وفي هذه الحالات، قد يلجأ الأطباء إلى إزالة الفص المصاب من الرئة، بهدف التخلص من الورم وتقليل احتمالات عودة المرض، وفقًا لما أوردته شبكة «سي إن إن».

التدخين ليس السبب الوحيد للإصابة

وعلى الرغم من ارتباط التدخين بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة؛ فإن المرض قد يصيب أيضًا أشخاصًا لم يسبق لهم التدخين، نتيجة عوامل أخرى، من بينها التعرض لغاز الرادون وتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة.

ويعد غاز الرادون أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بسرطان الرئة بعد التدخين؛ فيما تشير البيانات الطبية إلى أن الورم الغدي الرئوي يُشخّص لدى فئات متنوعة، من بينها النساء وصغار السن والأشخاص من أصول شرق آسيوية.

ولا تزال أسباب الإصابة بهذا النوع من السرطان متعددة ومعقدة، ولا يمكن ربطه بعامل واحد في جميع الحالات.

الاكتشاف المبكر يعزز فرص التعافي

ويمثل توقيت اكتشاف الورم عاملًا مهمًا في تحديد فرص العلاج والتعافي، خاصة عندما يكون المرض محصورًا في منطقة محددة من الرئة ولم ينتشر إلى أعضاء أو أنسجة أخرى.

وكان البابا ليو الرابع عشر قد أشار إلى أن الأطباء اكتشفوا الكتلة الرئوية في مرحلة مبكرة جدًا، وهو ما اعتبرته خوانيتا مورا، المتحدثة الطبية الوطنية باسم جمعية الرئة الأمريكية، مؤشرًا إيجابيًا من الناحية الطبية.

وأوضحت مورا أن اكتشاف الورم مبكرًا، وإمكانية استئصاله جراحيًا، من العوامل التي قد تحسن فرص التعافي، غير أن التقييم النهائي يظل مرتبطًا بنتائج التحاليل والفحوص اللاحقة.

فترة التعافي تتطلب تأهيلًا تنفسيًا

من المتوقع أن يحتاج البابا إلى فترة نقاهة تسمح للجهاز التنفسي بالتكيف مع استئصال الفص السفلي من الرئة اليمنى، إذ قد يواجه المريض صعوبة نسبية في التنفس خلال المرحلة الأولى من التعافي.

وقد تتضمن خطة التأهيل تمارين تنفسية تساعد على تحسين كفاءة الرئتين، إلى جانب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الالتهابات التنفسية، التي قد تشكل خطرًا أكبر بعد الجراحة.

وفي هذا السياق، أشارت مورا إلى أن كثيرًا من المرضى يستطيعون استعادة نشاطهم اليومي بعد استئصال أحد فصوص الرئة، مع اختلاف مدة التعافي وفقًا للحالة الصحية العامة ومدى استجابة الجسم للعلاج.

نتائج الفحوص تحسم الحاجة إلى علاج إضافي

تترقب الحالة الصحية للبابا نتائج الفحوص التي ستُجرى على الأنسجة المستأصلة والعقد اللمفاوية المحيطة بالرئة، لتحديد مرحلة المرض ومدى احتمالات انتشاره.

وفي حال أظهرت النتائج وجود خلايا سرطانية في العقد اللمفاوية أو مؤشرات على انتشار الورم، فقد يوصي الفريق الطبي بعلاجات إضافية، من بينها العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وفقًا لطبيعة الحالة.

كما يمكن الاستعانة بالاختبارات الجينية والبيولوجية لتحديد الخصائص الدقيقة للورم، والمساعدة في اختيار العلاج الأنسب، بما في ذلك العلاجات المناعية أو الموجهة إذا كانت ملائمة طبيًا.

فرص النجاة ترتبط بمرحلة المرض ونتائج العلاج

وتؤكد المؤشرات الطبية أن اكتشاف سرطان الرئة في مرحلة مبكرة وإمكانية استئصاله بالكامل قد يعززان فرص البقاء على قيد الحياة، إلا أن النتائج تختلف باختلاف نوع الورم ومرحلته وخصائص المريض.

وبحسب مورا، قد تتراوح معدلات البقاء على قيد الحياة في بعض الحالات المبكرة التي تُعالج جراحيًا بين 80% و98%، لكن هذه النسب لا تنطبق بالضرورة على جميع المرضى، ويظل تحديد التوقعات الخاصة بحالة البابا مرهونًا بنتائج الفحوص النهائية.

وفي انتظار اكتمال التقييم الطبي، ستحدد نتائج التحاليل ومدى تعافي البابا من الجراحة قدرته على استئناف أنشطته المعتادة، بما في ذلك الزيارة المقررة إلى أمريكا اللاتينية خلال الشهر المقبل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
براءة إسماعيل دولار و4 آخرين في قضية مشاجرة المقطم