أظهرت نتائج فرز الأصوات العادية في الانتخابات الإسرائيلية تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحصوله على 53 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر غادي آيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، وذلك بعد الانتهاء من فرز 100% من الأصوات العادية، دون احتساب أصوات الجنود والمظاريف المزدوجة.
ولا تزال النتائج النهائية معلقة لحين استكمال فرز أكثر من 600 ألف صوت ضمن المظاريف المزدوجة، وهي أصوات قد تؤدي إلى تغييرات في توزيع المقاعد بين الأحزاب، بما يؤثر في خريطة التوازنات السياسية داخل الكنيست، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم هوية الحكومة المقبلة.
600 ألف صوت إضافي قد تغيّر خريطة الكنيست
وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، تمثل أصوات المظاريف المزدوجة ما يعادل نحو 14 مقعدًا برلمانيًا، ما يفتح الباب أمام تغيرات محتملة في توزيع المقاعد صعودًا أو هبوطًا، وفقًا للنتائج النهائية لعملية الفرز.
وعادة ما تسهم هذه الأصوات في تعزيز تمثيل الأحزاب الصهيونية على حساب الأحزاب العربية، وفقًا للأنماط الانتخابية المشار إليها في التقارير، إلا أن التقديرات الحالية لا ترجح أن تكون هذه الأصوات وحدها كافية لحسم مسألة تشكيل الحكومة.
ومن المنتظر أن تكشف نتائج الفرز الإضافي عن مدى قدرة المعسكرين المتنافسين على تحسين موقعهما البرلماني، في ظل تقارب نسبي في عدد المقاعد وغياب أغلبية واضحة لأي منهما.
نتنياهو وآيزنكوت.. سباق مستمر نحو الأغلبية
ورغم تقدم معسكر نتنياهو بخمسة مقاعد على معسكر آيزنكوت في نتائج الأصوات العادية، فإن كلا المعسكرين لا يزال بعيدًا عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا من إجمالي 120 مقعدًا في الكنيست.
ويعني ذلك أن نتائج الفرز النهائية قد لا تكون كافية وحدها لإنهاء حالة الانقسام السياسي، ما قد يدفع الأحزاب إلى الدخول في مفاوضات مكثفة بشأن التحالفات والتفاهمات اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي قادر على نيل ثقة الكنيست.
وتكتسب المقاعد التي قد تتغير نتيجة فرز المظاريف المزدوجة أهمية خاصة، نظرًا إلى تأثيرها المحتمل في حسابات الأحزاب وخياراتها بشأن التحالفات المقبلة.