ads
ads

في ذكرى رحيلها.. مديحة كامل قصة فنانة اختارت السلام قبل الأضواء

مديجة كامل
مديجة كامل
كتب : أهل مصر

تحلّ ذكرى رحيل الفنانة مديحة كامل، إحدى أبرز نجمات السينما والدراما المصرية في السبعينيات والثمانينيات، والتي تركت بصمة فنية واضحة، قبل أن تكتب نهاية مختلفة لمسيرتها، حملت الكثير من التأمل والهدوء والبحث عن الطمأنينة.

وُلدت مديحة كامل عام 1948، وبدأت مشوارها الفني في سن مبكرة، لتقدم عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تنوعت بين الرومانسية والدراما والأدوار الاجتماعية، ونجحت في تكوين قاعدة جماهيرية واسعة بفضل حضورها الهادئ.

وبرغم النجومية والشهرة، فاجأت مديحة كامل جمهورها بقرار الاعتزال وارتداء الحجاب في أواخر التسعينيات، معلنة رغبتها في الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياتها الروحية، وهو القرار الذي أثار جدلًا واسعًا آنذاك، لكنها واجهته بثبات، مؤكدة أنها وجدت في هذا الاختيار راحة نفسية وسلامًا داخليًا افتقدته لسنوات.

وفي قلب هذه الرحلة الإنسانية، عانت الفنانة الراحلة من أزمات صحية متكررة في القلب، إذ أُصيبت بجلطة عام 1975 أثناء تصوير مسلسل «الأفعى». ومع مرور الوقت، تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ، خاصة خلال العام الأخير من حياتها، حيث مكثت نحو عشرة أشهر طريحة الفراش داخل مستشفى مصطفى محمود، بسبب ضعف عضلة القلب وتراكم السوائل على الرئة.

وفي فجر يوم 13 يناير عام 1997، الموافق الرابع من شهر رمضان، رحلت مديحة كامل عن عالمنا داخل منزلها، بعد أن أدت صلاة الفجر جماعة مع ابنتها وزوجها، ثم خلدت للراحة، لتفارق الحياة في مشهد هادئ ومؤثر، اختزل رحلتها الطويلة مع الفن والإيمان.

ورغم مرور السنوات، ما زالت سيرة مديحة كامل حاضرة في وجدان جمهورها، ليس فقط كفنانة ناجحة، بل كإنسانة امتلكت الشجاعة لتغيير مسار حياتها، لتبقى قصتها شاهدًا على أن النجاح الحقيقي قد يكون في اختيار السلام الداخلي قبل أي شيء آخر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً