كشف الفنان السوري جمال سليمان أن أصعب قصة سمعها عن المعتقلات السورية لم تكن مما قرأه في الكتب أو مذكرات المعتقلين، بل رواية نقلها له أحد المعتقلين السابقين. وأوضح أن لقائه بعدد من المفرج عنهم حديثًا تم عبر إحدى المنظمات المعنية بإعادة تأهيلهم.
وخلال حديثه مع الإعلامية أميرة بدر في برنامج «أسرار» على شاشة «النهار»، قال سليمان إن الشاب أخبره أنه اعتُقل وهو في الحادية عشرة من عمره، وظل في المعتقل حتى بلغ التاسعة عشرة. وأضاف أن المعتقل كان يُجبر على نقل جثث المعتقلين الذين يموتون تحت التعذيب إلى مكان داخل الحمّامات، حيث تُترك الجثث حتى تأتي سيارات في اليوم التالي لنقلها.
وأكد سليمان أن ما حدث داخل السجون السورية كان مروّعًا، مشيرًا إلى أنه لم يلتقِ شخصيًا بأي مسؤول يبرر تلك الانتهاكات، رغم لقاءاته السابقة مع ضباط أمن ومسؤولين عسكريين بحكم طبيعة عمله.
وشدد الفنان السوري على أن الحديث عن المعتقلات لم يكن مطروحًا قبل اندلاع الثورة السورية، وأن رد فعل السلطة بعد مطالب التغيير السياسي كان غير مسبوق، مما جعل ما جرى داخل السجون خلال تلك الفترة يحدث بشكل واسع وغير مسبوق.