كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور كاذب جرى تداوله على إحدى الصفحات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، ادعى خلاله القائم على النشر أنه 'مجند بهيئة الشرطة'، وزعم تضرره من قائد سيارة 'هارب من حكم بالمؤبد' لقيامه بدهس أحد أصدقائه المجندين أثناء تواجد بـ ارتكاز أمني بطريق (السويس / القاهرة)، مما تسبب في وفاته وفراره هاربًا، مدعيًا عدم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة؛ حيث تبين كذب تلك الادعاءات بالكامل وضبط مروجها.
القاتل "صاحب مكتب مقاولات" ومحبوس منذ اللحظة الأولى
بالفحص والتحريات الدقيقة التي قادها رجال مباحث القاهرة بالتنسيق مع أجهزة الرصد الرقمي، تبين عدم صحة ما تم تداوله من مزاعم حول تقاعس الأمن. وكشفت التحقيقات أن حقيقة الواقعة تتمثل في أنه بتاريخ 17 يونيو المنقضي، وأثناء تواجد ارتكاز أمني تابع لمديرية أمن القاهرة لملاحظة الحالة الأمنية بمنطقة 'جنيفا' بطريق (السويس/القاهرة) بدائرة قسم شرطة بدر، قامت سيارة بالاصطدام بأحد مجندي الارتكاز، مما أسفر عن وفاته في الحال، وفر السائق هاربًا.
التحرك الفوري والقبض: لم تمر ساعات على الواقعة حتى نجحت القوات في ملاحقة المتهم وضبطه، وتبين أنه (مالك مكتب مقاولات – مقيم بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس)، وعُثر بحوزته على كمية من المواد المخدرة. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حياله في حينه، وبعرضه على النيابة العامة أصدرت قراراً بحبسه على ذمة التحقيقات، ومازال قيد الحبس حتى الآن.
سقوط مروج الشائعة: «عملت كدة علشان أزود المشاهدات»
بتكثيف الجهود الأمنية، نجح رجال المباحث في تحديد هوية صاحب الحساب القائم على النشر وضبطه، وتبين المفاجأة؛ أنه (مجند شرطة سابق – معروف عنه بأوساط المحيطين به سوء سمعته).
وبمواجهة المتهم بما نشره، انهار أمام رجال الأمن وأقر بكذب روايته، واعترف بأنه لا يعرف المجند المتوفى على الإطلاق، ولم يكن متواجدًا بالخدمة إبان تلك الواقعة، مشيرًا إلى أنه علم بوفاة مجند من زملائه، فاستغل الحادث الإنساني وقام بصياغة المنشور المفبرك وادعاء صفة مجند 'حالي' على صفحته الشخصية بـ السوشيال ميديا، وذلك بهدف زيادة نسب المشاهدات والتفاعل، وإضفاء الأهمية على ذاته بين أصدقائه.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم بتهم نشر أخبار كاذبة وإثارة البلبلة، وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق.