كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بصورة ومقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، زعم خلاله أهلية أحد المتهمين وفاة نجلهم داخل أحد أقسام الشرطة بمحافظة الجيزة، وإظهار صورة لجرح بجسد المتوفى المذكور والادعاء الكاذب بإصابته نتيجة تعرضه للاعتداء داخل محبسه.
حقيقة الصورة المفبركة.. جراحة "تكميم" منذ 3 سنوات
أسفر الفحص والتحريات الدقيقة عن كذب هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، وتبين أن الصورة المرفقة بالمنشور المتداول هي 'صورة قديمة' تعود لأكثر من ثلاثة سنوات، وذلك إبان إجراء المتوفى عملية جراحية مدنية وهي (تعديل مسار المعدة - فتق قربي)، ولا علاقة لها بفترة احتجازه نهائيًا.
السجل الإجرامي للمتوفى وكواليس ضبطه وحبسه
تبين من الفحص القضائي أن المذكور عنصر جنائي شديد الخطورة، وسبق اتهامه وصدرت ضده أحكام قضائية سابقة لإتجاره في المواد المخدرة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض عليه بتاريخ 2 يوليو الجاري، متلبسًا أثناء ممارسة نشاطه الإجرامي في الإتجار بالمواد المخدرة، وضُبط بحوزته كمية من السموم، وبالعرض على النيابة العامة أصدرت قرارًا بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية.
تفاصيل الوفاة الطبيعية.. وشهادة نزلاء الحجز تحسم الجدل
بتاريخ اليوم 6 يوليو الجاري، شعر المتهم بحالة إعياء مفاجئة داخل محبسه، وعلى الفور تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، إلا أنه لفض أنفاسه الأخيرة هناك نتيجة حالته المرضية.
وأكد الفحص الطبي الموثق والتقارير الرسمية عدم تعرض المتوفى لأية اعتداءات بدنية أو جروح حديثة، وبسؤال نزيلين من مرافقيه بداخل غرفة الحجز، أكدا صحة الواقعة ونفيا تمامًا تعرضه لأي مضايقات أو اعتداءات، مؤكدين أنه عانى من إعياء طبيعي.
محاولة لغل يد الأمن.. إجراء قانوني ضد مروجي الشائعات
تأتي ادعاءات أحد أفراد أهلية المتوفى ونشره لتلك الصورة المفبركة، في ضوء كونهم من العناصر الإجرامية أيضًا، وفي محاولة يائسة منهم للضغط وغل يد الأجهزة الأمنية عن ملاحقة ومتابعة نشاطهم الإجرامي المشبوه في تجارة السموم.
هذا وجاري اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الحازمة حيال مروجي تلك الادعاءات الكاذبة والشائعات على السوشيال ميديا.