اعلان

وزير المالية من لندن: الاقتصاد المصري قادر على تحقيق مؤشرات إيجابية رغم كورونا

الدكتور محمد معيط وزير المالية
الدكتور محمد معيط وزير المالية

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الاقتصاد المصرى مازال قادرًا على تحقيق مؤشرات مالية إيجابية رغم تداعيات جائحة «كورونا» التى ألقت بظلالها على العديد من اقتصادات العالم؛ نتيجة التنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، مع استكمال مسيرة الإصلاح الهيكلي بالعديد من القطاعات الحيوية؛ بما يسهم في تحفيز الاستثمار، وإرساء دعائم التنمية الشاملة والمستدامة وفقًا لرؤية «مصر ٢٠٣٠»، من أجل الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم.

الدكتور محمد معيط وزير المالية

أضاف الوزير، في لقائه بأعضاء غرفة التجارة المصرية البريطانية خلال زيارته للعاصمة البريطانية لندن، بحضور جيفرى دونالدسون المبعوث التجاري لرئيس الوزراء البريطاني لمصر، وإيان جراي رئيس غرفة التجارة المصرية البريطانية، أن العالم ينظر للاقتصاد المصري باعتباره نجمًا ساطعًا في الإصلاح الاقتصادي، فقد سجل في العام المالي ٢٠١٨ /٢٠١٩ أعلى معدل نمو بنسبة ٥,٦٪ منذ الأزمة المالية العالمية في عام ٢٠٠٨، وجاء، بحسب «بلومبرج»، ضمن الاقتصادات العشر الأسرع نموًا في العالم خلال عام ٢٠٢٠، واحتل، وفقًا للإيكونومست، المرتبة الثانية عالميًا في معدل النمو بعد الصين فى الربع الأخير من العام المالى ٢٠١٨/ ٢٠١٩، مشيرًا إلى أن توجه مصر نحو الاقتصاد الأخضر استهدف مواكبة الجهود العالمية للتعامل مع التغيرات المناخية والبيئية، من خلال توفير التمويل المستدام للمشروعات الصديقة للبيئة، في مجالات الإسكان والنقل النظيف والطاقة المتجددة والحد من التلوث والتكيف مع تغير المناخ ورفع كفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي، وقد كانت مصر أول دولة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التى تصدر سندات خضراء العام الماضي بقيمة ٧٥٠ مليون دولار.

أكد أننا نمضى بنجاح في تحقيق التوازن بين الاستقرار المالي ومساندة الأنشطة الاقتصادية القائمة على التصنيع والتصدير، ودعم شبكة الحماية الاجتماعية، والاستثمار في العنصر البشري بتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية حيث شهدت مؤشرات الربع الأول من العام المالي الحالي تحركًا ملحوظًا نحو تحقيق مستهدفات الموازنة حيث ارتفعت مخصصات كل أبواب المصروفات العامة، خاصةً ما يتعلق بتوفير التمويل الكافي لمبادرة «حياة كريمة»، وتلبية احتياجات قطاع الصحة لمواجهة جائحة كورونا بما يزيد على ٢٤ مليار جنيه بمعدل نمو نحو ٣٥٪، وتوفير مخصصات كافية لجميع بنود الدعم وبرامج الحماية الاجتماعية ومنها سداد مستحقات صندوق التأمينات والمعاشات بنحو ٤٥ مليار جنيه، فضلًا على إنفاق حوالي ٤٧ مليار جنيه على قطاع التعليم بمعدل نمو يقارب ٢٠٪، موضحًا أننا نستهدف تحقيق فائض أولى ١,٥٪، وتراجع العجز الكلي للموازنة العامة إلى ٦,٧٪ وتخفيض الدين إلى أقل من ٩٠٪ بنهاية يونيه ٢٠٢٢، واستمرار الانخفاض لأقل من ٨٥٪ من الناتج المحلى بحلول يونيه ٢٠٢٤، وتخفيض تكلفة الدين، والاستمرار في دعم المشروعات التنموية للدولة، وتلبية الاحتياجات اللازمة للقطاعات التنموية.

أوضح أن مصر نجحت في احتواء التداعيات السلبية لجائحة «كورونا» من خلال إنفاق حزمة استباقية بقيمة ٢٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدعم الفئات والقطاعات الأكثر تضررًا، على نحو أشاد به صندوق النقد الدولي، ومصر الدولة الوحيدة فى إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التى احتفظت بالتصنيف الائتماني لمؤسسات التصنيف الثلاث الدولية مع نظرة مستقبلية مستقرة خلال فترة من أصعب الفترات التى شهدها الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أننا نسعى إلى الحفاظ على الاستدامة المالية وتحسين فاعلية وكفاءة المصروفات والإيرادات ودعم فرص النمو الغني بالوظائف، وتنويع مصادر التمويل للمشروعات الاستثمارية والتنموية المدرجة بالخطة الاقتصادية للموازنة العامة للدولة، ما بين سندات دولارية وخضراء و«يوروبوند» والتوجه نحو إصدار صكوك سيادية، في ظل تجاوز حجم الصناعة المصرفية الإسلامية على مستوى العالم نحو ٢,٧ تريليون دولار عام ٢٠٢٠

أشار إلى أن الحكومة تولي أهمية كبرى لمشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية المختلفة، باعتباره قاطرة التنمية الاقتصادية، على النحو الذي يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي الغني بالوظائف وفتح آفاق رحبة لريادة الأعمال، خاصة في ظل ما توفره المشروعات القومية التنموية غير المسبوقة من فرص جاذبة للاستثمار، موضحًا أن الاستثمارات الحكومية شهدت انتعاشًا لأربع مرات خلال الفترة من ٢٠١٥ /٢٠١٦، حتى ٢٠٢٠/٢٠٢١؛ على نحو يسهم في تعزيز النمو الاقتصادى ودعم البطالة وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً