خالف التوقعات.. القصة الكاملة وراء تثبيت سعر الفائدة بالبنك المركزي

أهل مصر
البنك المركزي
البنك المركزي

قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي، بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن إعلان لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، تثبيت سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، خالف توقعات الكثيرين، خاصة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة أمس للمرة الخامسة، مستمرا في اتباع سياسة نقدية تشددية ما يشير لتباطؤ اقتصادي عالمي .

أشاد "غراب" فى تصريحات له، بقرار تثبيت سعر الفائدة، موضحا أن هناك عددا من الأسباب وراء هذا القرار؛ أولها أن السياسة المالية التي ينتهجها البنك المركزي والإجراءات التي أعلنها الأيام الماضية، قادرة على تثبيت الأسعار وربما خفضها ما يؤدي لخفض معدل التضخم، لإيجاد بدائل لحصول المستوردين على العملة الصعبة من الشركات العالمية، بعيدا عن الاحتياطي النقدي وفق قرار المركزي الذي أعلن عنه الاثنين الماضي، هذا بالإضافة إلى أن تثبيت سعر الفائدة، له أهمية في تمويل مشروعات المستثمرين بالاقتراض ويشجعهم على زيادة حجم مشروعاتهم، وبالتالي زيادة حجم الإنتاج وتوفير فرص العمل وتوفير السلع بالأسواق، ما يزيد من العرض وبالتالي خفض أو تثبيت الأسعار .

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الحكومة بالتوافق مع البنك المركزي، تتخذ إجراءات لصالح تخفيف القيود على الاستيراد وتشجيع الاستثمار وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بناء على توجيهات القيادة السياسية، مضيفا أن الإجراءات التي اتخذت الفترة الماضية، ستؤدي لخفض معدل التضخم خلال الفترة القادمة بلا شك، وذلك بعد الإفراج عن البضائع والسلع ومستلزمات الإنتاج المتكدسة بالموانئ، وفق قرارات الدولة ما يزيد من الإنتاج، مشيدا بالسياسات المالية الجديدة للبنك المركزي في اتخاذ القرارات التي تفيد في تحسين الوضع الاقتصادي.

تابع "غراب"، بأن التضخم الحالي مستورد من الخارج نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية وليست أسبابه داخلية، وبالتالي فإن رفع سعر الفائدة لن يجدي معه ولن يكون له تأثير، موضحا أن ثبات سعر الفائدة يعني الحفاظ على السيولة في الأسواق وبالتالي يحافظ على استمرارية المشروعات، موضحا أن رفع سعر الفائدة يعني ارتفاع في تكلفة المنتج الأساسي وخامات ومستلزمات الإنتاج فتزيد سعرها، إضافة لتحميل الموازنة أعباء جديدة وانكماش الاقتصاد.