ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في شهر متجاوزة 3,400 دولار للأونصة أمس الخميس، بدعم من استمرار ضعف الدولار الأمريكي. ويتوقع محللو "بنك أوف أمريكا" أن يواصل المعدن الأصفر هذا الصعود، مؤكدين في توقعاتهم أنه سيصل إلى مستوى 4,000 دولار للأونصة بحلول النصف الأول من عام 2026.
وفي تقرير نُشر الأسبوع الماضي، أوضح البنك أن تراجع أسعار الفائدة وضعف الدولار سيدعمان مكاسب المعدن الثمين خلال الفترة المقبلة.
وجاء في التقرير: "إن احتمالات خفض أسعار الفائدة في ظل ارتفاع معدلات التضخم تخلق بيئة خصبة لانخفاض قيمة الدولار"، مضيفين: "خفض الفائدة في بيئة تتسم باستمرار التضخم المرتفع سيدفع على الأرجح أسعار المعدن النفيس إلى مستويات أعلى".
توقع تحركات الذهب بدقة مع WarrenAI المدعومة ببيانات حية واستعلامات شخصية! حلل تأثير بيانات التضخم وتوقعات خفض الفائدة على الدولار والذهب باستخدام أدواتنا المتكاملة. كن دائمًا أمام المنافسين بفضل تحليلاتنا الشاملة لمستويات الدعم والمقاومة والاتجاهات طويلة المدى.
حركة السوق ودور الفيدرالي
تسجل أسعار الذهب الفوري الآن مستوى 3,435 دولار للأونصة، بارتفاع نسبته 0.52% خلال اليوم، فيما ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1%.
وتتوقع الأسواق أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. وتشير أداة متابعة الفائدة الأمريكية المتاحة على موقع إنفستنغ السعـودية إلى أن المتداولين قاموا بتسعير خفض بمقدار 25 نقطة أساس تقريبًا بالكامل، مع احتمال لمزيد من التيسير في أكتوبر وديسمبر.
وقال "بنك أوف أمريكا": "إن البيانات الأمريكية الأخيرة دفعتنا إلى مراجعة توقعاتنا لأسعار الفائدة نحو مزيد من التراجع"، مشيرًا إلى مؤشرات على ضعف سوق العمل. وأضاف: "إن تباطؤ بيانات التوظيف الأخيرة، وانحسار نطاق نمو العمالة، وعلامات أخرى على تراجع قوة سوق العمل قد تدعم تحولًا في تقييم الفيدرالي للمخاطر".
وقال المحللون: "إن المخاطر التي تهدد استقلالية الفيدرالي معروفة، لكن السوق يحتاج الآن أيضًا إلى التفكير في تداعيات التآكل المؤسسي داخل الوكالات الإحصائية".
وحذر "بنك أوف أمريكا" من أن ارتفاع التضخم قد يدفع الدولار للارتفاع مؤقتًا مع تقليص الأسواق رهاناتها على مزيد من التيسير.
ومع ذلك، يتوقع "بنك أوف أمريكا" أن أي ارتفاع في الدولار الأمريكي سيُقابل بعمليات بيع.
وقال المحللون: "إذا واصلت بيانات التضخم الصادرة تسجيل مستويات ثابتة ودفعت الفيدرالي إلى التشدد أكثر في مواجهة توقعات التيسير، فقد يشهد الدولار موجة ارتفاع جديدة، لكننا نرى مثل هذا الحدث قصير الأجل".
بيانات التضخم الصادرة اليوم
تأتي هذه التوقعات قبل الكشف عن بيانات الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة في يوليو التي تم الكشف عنها منذ قليل، اليوم الجمعة، حيث سجل التضخم الأساسي زيادة مدفوعة بارتفاع أسعار بعض السلع نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات، غير أن هذه البيانات على الأرجح لن تمنع مجلس الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل في ظل تباطؤ أوضاع سوق العمل.
وبحسب تقرير صادر عن وزارة التجارة يوم الجمعة، فإن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي كشف أن معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة، بلغ 2.9% على أساس سنوي معدّل موسمياً، وهو ما يمثل ارتفاعاً بمقدار 0.1 نقطة مئوية عن مستوى يونيو، لكنه جاء متوافقاً مع توقعات الخبراء.