أنهت الأسواق الأوروبية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء، السادس من يناير، على ارتفاعات جماعية، مع تسجيل بعض المؤشرات مستويات قياسية جديدة، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية المتسارعة، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وما أثاره ذلك من مخاوف بشأن تداعيات محتملة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وسادت حالة من التفاؤل الحذر أوساط المتعاملين، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة وعمليات شراء في عدد من القطاعات، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير التوترات السياسية على حركة التجارة العالمية وأسعار السلع، إلى جانب متابعة المؤشرات الاقتصادية الصادرة في كبرى اقتصادات منطقة اليورو.
وعلى صعيد الأداء، أغلق مؤشر STOXX600 الأوروبي تعاملات الجلسة على ارتفاع بنحو 0.63%، مدعومًا بمكاسب واسعة في قطاعات الصناعة والطاقة والسلع الأساسية. كما صعد مؤشر DAX الألماني بنسبة 0.11%، مع أداء متباين لأسهم الشركات الكبرى في ظل استمرار حالة الترقب لآفاق النمو الاقتصادي في ألمانيا.
وفي المملكة المتحدة، حقق مؤشر FTSE البريطاني مكاسب قوية بلغت 1.18%، بدعم من صعود أسهم شركات الطاقة والخدمات المالية، مستفيدًا من تحركات أسعار النفط والغاز. أما في فرنسا، فقد أنهى مؤشر CAC تعاملاته على ارتفاع قدره 0.32%، بدعم من أداء عدد من الأسهم القيادية في قطاعات الصناعة والاتصالات.
ويرى محللون أن أداء الأسواق الأوروبية يعكس مزيجًا من التفاؤل بنتائج الشركات والتوقعات الاقتصادية، مقابل مخاوف مرتبطة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الاستقرار العالمي. ومن المتوقع أن تظل الأسواق عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية.