أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية ورئيس مجلس الإدارة صفحة جديدة، أن كل الإصلاحات والسياسات المالية التي تنفذها الحكومة تستهدف بشكل مباشر رفع جودة حياة المواطنين وتعزيز قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وقال صبحي إن السؤال الأهم والمتعلق بمتى سيشعر المواطن بالآثار الإيجابية للإصلاحات 'هو الشغل الشاغل للحكومة بصفة عامة ووزارة المالية على وجه الخصوص'، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى لتحقيق توازن بين الاستقرار المالي وتسارع نمو النشاط الاقتصادي، وخفض الدين العام، وتوجيه حيز مالي أكبر للإنفاق على الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، إضافة إلى برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
وأشار إلى أن التحول الاقتصادي بدأ بالفعل، وأن المواطنين بدأوا يشعرون ببعض ثماره من خلال ارتفاع معدلات الإنتاجية في الاقتصاد، والتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، والزيادات السنوية في المعاشات ودعم السلع الغذائية، وهو ما يعزز قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأضاف صبحي أن طموحات الوزارة في تطوير الاقتصاد المصري كبيرة، مؤكداً أن الهدف هو بناء اقتصاد قوي قائم على شراكات محلية ودولية قادرة على المنافسة، ويحقق فوائض مالية تمكن الدولة من زيادة قدرتها على الإنفاق، مع تحسين مستمر لقيمة المكون المحلي والتكنولوجي، بما يعود بالنفع على حياة المواطنين.

وأشار إلى أن نتائج الإصلاحات بدأت تظهر بالفعل، حيث ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى 4.4٪ بقيادة القطاعات الإنتاجية والخدمية مثل الصناعة والسياحة والتكنولوجيا، كما ارتفعت استثمارات القطاع الخاص بنسبة 73٪ خلال عام واحد، ونمت الصادرات غير البترولية بنسبة 29٪، وهو ما ينعكس على المواطنين من خلال خلق فرص عمل جديدة وزيادة دخول الأسر.
وأضاف أن الوزارة نجحت في تحقيق فائض أولي بنسبة 3.6٪ من الناتج المحلي من خلال ضبط الإنفاق العام والسياسات النقدية المتحفظة، ما ساهم في خفض معدلات التضخم من 35٪ إلى 11-12٪ خلال عام واحد، ووقف موجة ارتفاع الأسعار التي كانت تؤثر على المواطنين.
وأشار نائب الوزير إلى أن التنسيق بين وزارة المالية وبقية الوزارات أسهم في توجيه المزيد من الموارد إلى الصحة والتعليم وتطوير الإسكان والنقل والطاقة والبنية التحتية الرقمية، بما يسهم في تمكين المواطنين وتحسين مستوى حياتهم بشكل مستدام.
وختم صبحي حديثه بالقول: 'بدأت السياسات والإصلاحات تؤتي ثمارها، وستزداد تأثيراتها الإيجابية مع استمرار الإصلاح والتطوير، مع الحفاظ على رؤية واضحة لضمان استمرار المكاسب الاقتصادية والاجتماعية'.