أكد خالد هاشم، وزير الصناعة ، أن المرحلة الحالية تتطلب تعاونًا وثيقًا بين الوزارة ومجتمع المستثمرين، مشيرًا إلى أن أصحاب المشروعات هم الأكثر قدرة على نقل الصورة الحقيقية للوضع على الأرض، وأن القرارات الفعّالة لا تُبنى على المعلومات النظرية أو الورقية فقط، مضيفًا أن بيانات المستثمرين هي الأساس الذي تعتمد عليه الوزارة في تحديث استراتيجيتها وتحديد أولوياتها.
--
وأوضح الوزير، على هامش إفطار اتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن الوزارة بدأت بالفعل في إعادة صياغة استراتيجيتها الصناعية بالتعاون مع استشاري مصري سبق له العمل مع جهات حكومية، مشيرًا إلى أن العمل يجري بالتوازي بين التخطيط الإستراتيجي طويل المدى وحل المشكلات اليومية بسرعة، حتى يشعر المستثمر بنتائج مباشرة.
وتابع الوزير أن النظرة التقليدية التي كانت تركز فقط على دعوة المستثمرين من الخارج للاستفادة من موقع مصر وبنيتها التحتية لم تعد كافية، مؤكدًا ضرورة تغيير الاتجاه بحيث تحدد الدولة بنفسها الصناعات التي تحتاجها، ثم تتوجه لجذب كبار المصنعين العالميين في هذه القطاعات، سواء للمنتج النهائي أو الوسيط.
وأشار خالد هاشم إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تحديد ما بين خمس إلى سبع صناعات رئيسية سيتم التركيز عليها خلال السنوات المقبلة، وفق معايير تشمل توافر المواد الخام، واستهلاك الطاقة، وتوفر العمالة، إلى جانب دراسة احتياجات الأسواق العالمية.
وأضاف أن دراسة التحولات في أوروبا والولايات المتحدة والصين تفتح فرصًا كبيرة يجب استغلالها عبر الموازنة بين النظرة الداخلية والخارجية.
وأكد الوزير أن الهدف هو أن تصبح مصر خلال سبع إلى عشر سنوات ضمن المراكز الثلاثة الأولى عالميًا في الصناعات التي سيتم اختيارها، موضحًا أن تحقيق ذلك يتطلب التركيز على الصناعات المغذية لتعميق التصنيع المحلي بدل الاعتماد على التجميع.
وتابع الوزير أن الوزارة لن تنتظر، بل ستبدأ في التحرك لجذب كبار المصنعين في العالم إلى القطاعات المستهدفة، مما سيخلق صناعات كبرى ويزيد من فرص العمل ويعزز الإنتاج المحلي.
وأضاف الوزير أن هناك بعدًا آخر تعمل عليه الوزارة، وهو دعم المشروعات الصغيرة والحرفية من خلال ما يُعرف بالقرى المنتجة، التي تستهدف خلق فرص عمل في المحافظات والحد من الهجرة غير الشرعية والهجرة الداخلية إلى القاهرة، عبر توزيع النشاط الصناعي بشكل أكثر توازنًا.