قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ليكسر حاجز الـ 51 جنيها بعد أن وصل سعره لما يقارب الـ 55 جنيها يعود إلى عدد من الأسباب على رأسها اتباع سياسة سعر الصرف المرن، ما سمع للدولار التحرك بحرية صعودا وهبوطا وفقا للعرض والطلب، وهذا ساهم في تحفيز المستثمرين الأجانب في ضخ استثمارات جديدة في أدوات الدين الحكومية المتمثلة في سندات وأذون الخزانة خلال الأيام القليلة الماضية، ما زاد من التدفقات النقدية والتي ساعدت في تقوية العملة المحلية مقابل العملة الأجنبية.
أوضح غراب، أن زيادة التدفقات من النقد الأجنبي في أدوات الدين الحكومية، إضافة إلى التقييمات الائتمانية المرتفعة والنظرة المتفائلة تجاه الاقتصاد المصري من المؤسسات الاقتصادية العالمية ساعد ذلك في تقوية العملة المحلية، هذا بالإضافة إلى زيادة تحويلات المصريين بالخارج، وزيادة إيرادات قطاعي السياحة والصادرات المصرية، وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي، ما ساهم في تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، موضحا أن من الأسباب أيضا تراجع سعر الدولار الأمريكي عالميا ليستقر بالقرب من أدنى مستوياته منذ أوائل شهر مارس الماضي أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات أمس الخميس، وذلك بالتزامن مع تراجع الطلب عليه كملاذ آمن
وتابع غراب، أن انحسار التوترات الجيوسياسية والتوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن يسهم في مواصلة الجنيه المصري في تحقيق أداء جيد على المدى القريب، موضحا أن الفترة الماضية دخل السوق المصري أيضا استثمارات أجنبية مباشرة متمثلة في عدد من الشركات الأجنبية .