أكد الدكتور أحمد السبكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل أن إدارة سلاسل إمداد الأدوية والمستلزمات الطبية لم تعد مجرد دور لوجستي لتوصيل الدواء، بل أصبحت ركيزة أساسية في النظام الصحي المصري بوجه عام، وفي الهيئة بوجه خاص، لضمان تقديم خدمة صحية آمنة ومستدامة.
وأشار السبكي فى كلمته فى مؤتمر الهيئة الثانى لسلاسل الإمداد ان الهيئة تعمل حاليًا على تحقيق السيادة الدوائية وتوطين الصناعة، لتقليل المخاطر التي قد تواجه المرضى نتيجة أي اضطرابات مستقبلية، لافتًا إلى أن الهيئة تستهلك سنويًا أكثر من 3800 صنف دوائي و14 ألف صنف من المستلزمات الطبية.
وشدد رئيس هيئة الرعاية الصحية أن رؤية القيادة السياسية مكّنت مصر من احتواء تداعيات الأزمات الجيوسياسية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد البحري والجوي، التي أدت إلى ارتفاع الأسعار عالميًا. وأعلن أن معدلات توافر الأدوية والمستلزمات داخل الهيئة لم تقل عن 91% رغم النواقص العالمية.
وكشف رئيس الهيئة عن توجه تقني غير مسبوق، معلنًا قرب افتتاح نموذج مبتكر للمخازن الاستراتيجية الذكية بنهاية شهر يونيو المقبل. وأوضح أن هذه المخازن ليست تقليدية، بل تعتمد بالكامل على التحول الرقمي، وتستخدم الروبوتات في عمليات التخزين. كما أشار إلى بدء تطبيق نظام إدارة الموارد المؤسسية (ERP) إلكترونيًا لميكنة الخدمات الإدارية واللوجستية، والذي انطلق من محافظة بورسعيد، ويستهدف تغطية جميع فروع الهيئة، بما يعزز الحوكمة والرقابة.
وأكد السبكى على الأهمية القصوى لمنظومة التتبع الدوائي التي بدأ تطبيقها تجريبيًا، ودورها الحيوي في حوكمة الاستهلاك، ومنع ممارسات التهريب أو غش الأدوية، بما يضمن وصول الدواء إلى مستحقيه، مع إمكانية تتبع مصادر دخوله وخروجه بدقة متناهية.
وسلط الدكتور السبكي الضوء على دور أكاديمية هيئة الرعاية الصحية في تقديم دبلومات مهنية متخصصة في إدارة سلاسل الإمداد، بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والجمعيات المتخصصة. وكشف عن أرقام تعكس حجم المسؤولية؛ حيث بلغت ميزانية المستهلكات في المرحلة الأولى 11 مليار جنيه، ومن المتوقع أن تصل إلى 25 مليار جنيه مع اكتمال المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يجعل تأهيل العنصر البشري ضرورة حتمية لإدارة هذه الموارد وحماية ميزانية الهيئة وصحة المريض.