اتفقت آراء مجموعة من كبار المحللين وخبراء الاقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، على أن البنك المركزي المصري سيتجه نحو الإبقاء على معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير، وذلك خلال ثالث اجتماعات لجنة السياسة النقدية لهذا العام والمقرر عقده يوم الخميس المقبل.
جاء ذلك في استطلاع رأي حديث وشمل 10 من خبراء الاقتصاد، لتحديد المسار المتوقع لأسعار الفائدة البالغة حالياً 19% للإيداع و20% للإقراض.
وقال المشاركون في الاستطلاع إنه على الرغم من التباطؤ الملحوظ الذي سجلته معدلات التضخم في شهر أبريل الماضي لتصل إلى 14.9%، إلا أن البنك المركزي لن يتخلى عن سياسته الحذرة القائمة على "الانتظار والترقب" خلال الاجتماع المقبل.
ووأضاف الخبراء أن حالة عدم اليقين المسيطرة على المشهد الإقليمي، والناجمة عن مرحلة "اللاحرب واللاسلم" التي تمر بها المنطقة، تفرض على صانع السياسة النقدية التمهل، مشيرين إلى أن هذه الاضطرابات الجيوسياسية كانت الدافع الرئيسي وراء قرار المركزي في أبريل الماضي بتعليق دورة التيسير النقدي وتثبيت الفائدة، بالتزامن مع رفع تقديراته لمعدلات التضخم المتوقعة خلال العام الجاري لتتراوح بين 16% إلى 17%.
وعن رؤيتهم لاتجاهات السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، وأشار الاستطلاع إلى انقسام التوقعات بين مسارين:
- يرجح الغالبية العظمى من المحللين أن يواصل البنك المركزي الإبقاء على الفائدة المرتفعة كما هي حتى نهاية العام، وذلك رغبة منه في تحقيق توازن دقيق ومستدام بين السيطرة على موجات الغلاء وحصار الأسعار من جهة، ودعم وتنشيط النمو الاقتصادي من جهة أخرى.
- في المقابل، يتوقع الخمس المتبقي من الخبراء أن يعاود المركزي المصري الدخول في دورة التيسير النقدي وبدء خفض الفائدة بحلول نهاية العام الجاري، ولكنهم رهنوا هذا السيناريو بحدوث انفراجة سياسية تتمثل في انتهاء الحروب بالمنطقة، وعودة مؤشرات التضخم إلى مسارها الهبوطي المستهدف.