ads
ads

"ابو الفتوح ": المركزى قد يتجه إلى تثبِّت أسعار الفائدة بسبب التضخم

هانى ابو الفتوح الخبير المصرفي
هانى ابو الفتوح الخبير المصرفي

توقع هانى ابو الفتوح الخبير المصرفى ان يتجة البنك المركزى المصرى بنسبة الى اتخاذ قرار الى تثبِّت أسعار الفائدة مرة أخرى في الاجتماع القادم قائلا أن التضخم السنوي لا يزال أعلى من المستهدف بفارق كبير وأي خفض متسرع سيفسّر بالخطأ كإشارة للوقوع في فخ التضخم .

وأكد أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة جدًا يخنق أي فرصة لتعافي القطاع الخاص الذي يعاني من انكماش كما هو واضح في مؤشر مديري المشتريات منذ أكثر من عام ونصف مشيرا الى انه في المقابل أي خفض قبل الوقت المناسب قد يدفع ما تبقى من الأموال الساخنة إلى الرحيل ويُضعف الجنيه من جديد. حينئذ قد يضطر البنك المركزي إلى رفع الفائدة لاحقًا في مشهد مزدوج الخسارة قائلا " أتوقع أن يبقى سعر الفائدة بدون تغيير في الاجتماع القادم مع إشارات حذرة أول فرصة لخفض الفائدة ستكون في الربع الثالث 2026 ، وذلك إن استمر التضخم في التراجع وهدأت المخاطر الخارجية.

واشار الى أن سيناريو الخفض الفوري الآن يبدو مستبعد جدًا وسيناريو الرفع الاضطراري يبقى احتمال ضعيف جدًا لكنه ليس يكون مستبعد في حالة انهيار مفاجئ للجنيه أو ارتفاع التضخم بصورة كبيرة غير متوقعة.

واضاف انه بعد تثبيت الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض في اجتماع 2 أبريل الماضي جاءت بيانات أبريل 2026 أقل إزعاجًا مما توقعه كثيرون. فقد تراجع التضخم الشهري العام إلى 1.1% فقط مقابل 3.2% في مارس وهو أبطأ وتيرة شهرية منذ أكثر من عام. كما انخفض التضخم السنوي العام إلى 14.9% من 15.2% والأساسي إلى 13.8% من 14.0%. هذه الأرقام تؤكد استمرار مسار التراجع. مع ذلك لا تزال بعيدة جدًا عن المستهدف الرسمي للبنك المركزي (7% ±2). ببساطة .. الفجوة لا تقل عن 6% . وهذا يعني أن السياسة النقدية لا تزال في منطقة الانتظار الإجباري وليس في منطقة الراحة comfort zone .

واشار الى أن الأخطر في البيانات الحالية هو أن التضخم الأساسي لا يزال قريبًا من التضخم العام. إشارة إلى أن الضغوط انتقلت من السلع المتقلبة الأسعار إلى الخدمات والإيجارات والنقل. ذلك يشير الى ان تراكمات سعر الصرف السابقة وأسعار الطاقة تحتاج وقت أطول لتمتص الصدمة. من وجهة نظري الفجوة بين التضخم العام والأساسي (نقطة مئوية واحدة فقط) تثبت أن أي موجة تضخمية جديدة قادمة من الخارج ستجد عندنا أرضًا خصبة بسرعة.

على صعيد السيولة الدولارية اوضح " ابو الفتوح " أن الوضع أفضل نسبيًا. الاحتياطيات لا تزال قوية عند 53 مليار دولار وصافي الأصول الأجنبية موجبة بـ 21.36 مليار دولار وتحويلات المصريين بالخارج سجلت 22.1 مليار دولار في النصف الأول فقط. لكن هناك علامات صفراء. خروج ما بين 8-10 مليارات دولار من الأموال الساخنة منذ بداية العام. تضغط هجرة الأموال الساخنة على سعر الصرف الذي يتداول حول 53.16 جنيه للدولار. كذلك إيرادات قناة السويس عند 2.2 مليار دولار (النصف الأول ) لا تعكس أي طفرة. والدين الخارجي البالغ 163.9 مليار دولار يظل عبئًا ثقيلاً. فارتفاع الفائدة العالمية يزيد أقساط الدين بالدولار. أما مؤشر مديري المشتريات عند 46.6 فيؤكد أن القطاع الخاص ما زال منكمش للشهر الثامن عشر على التوالي.

في مقابل هذه الضغوط لدينا اشارات متفائلة. صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع التضخم إلى 13.2% بنهاية يونيو 2026 ثم إلى 11.1% العام المالي المقبل مع استهداف الرجوع إلى خانة الآحاد في المدى المتوسط. هذا يعني أن المسار الهبوطي قائم لكنه يتطلب وقتًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً