تستهدف شركة 'إيني' الإيطالية إضافة نحو 120 مليون قدم مكعب غاز يومياً جديدة و160 برميل متكثفات يوميًا إلى إنتاج حقل 'ظهر' بالبحر المتوسط في مصر بحلول يونيو المقبل، من خلال الانتهاء من أعمال عزل الطبقات المنتجة للمياه في بئرين بالحقل. بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ'الشرق'، طالباً عدم نشر اسمه.
وقدّر المسؤول الذي تحدث مع 'الشرق' تكلفة عمليات عزل المياه في البئرين بنحو 20 مليون دولار، بعد تدفق المياه إلى الطبقات المنتجة بالحقل.
ولم ترد 'إيني' على طلبات من 'الشرق' للتعليق، كما ترد 'وزارة البترول المصرية' أيضاً على طلبات للتعليق.
وبحسب المسؤول، فإن إعادة تشغيل البئرين سيُسهم في تعويض جزء من تراجع إنتاج الغاز من الحقل الأكبر في البلاد بعد انخفاض إنتاجه مقارنةً بمستويات الذروة التي سجلها الحقل سابقًا، ويبلغ متوسط إنتاج حقل 'ظهر' حاليًا نحو 1.2 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنةً بذروة إنتاج سجلها الحقل في عام 2019 عند نحو 3.2 مليار قدم مكعب يوميًا.
ثلث الإنتاج
وتُعول مصر على زيادة إنتاج حقل 'ظهر' لتخفيف الضغوط الاستيرادية، في ظل الضغوط المالية التي تواجهها البلاد؛ إذ يُساهم الحقل حاليًا بنحو 30% من إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي، ويبلغ متوسط إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي حاليًا أقل من 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، مقابل طلب محلي يرتفع إلى نحو 7 مليارات قدم مكعب يوميًا خلال أشهر الصيف؛ ما يدفع القاهرة إلى زيادة واردات الغاز لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
وتستهلك مصر منتجات بترولية سنوياً بقيمة تقارب تريليون جنيه (نحو 19 مليار دولار)، يذهب نحو 60% منها لتشغيل محطات توليد الكهرباء، بحسب الرئيس عبد الفتاح السيسي في تصريحات إعلامية سابقة.
استكشافات جديدة
وفيما يتعلق بالاستكشافات الجديدة في 'ظهر'، ذكر المسؤول الذي تحدث مع 'الشرق' أن شركة 'إيني' تُجري حاليًا أعمال بحث واستكشاف للغاز في طبقات جيولوجية أقل عمقاً داخل منطقة الامتياز، بعد ظهور دلائل أولية على وجود كميات غاز على عمق يقارب ألف متر أسفل قاع البحر، مقارنة بالخزان الحالي المنتج من عمق يصل إلى 4 آلاف متر.
وأشار إلى أن الشركة انتهت مؤخراً من تنفيذ مسح سيزمي في تلك الطبقات، وأظهرت نتائجه مؤشرات واعدة لوجود تراكمات جديدة من الغاز الطبيعي.
ويأتي ذلك بعدما تعهدت 'إيني' باستثمار 8 مليارات دولار في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة، بحسب رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الذي أكد كذلك التزام بلاده بسداد باقي مستحقات شركات النفط الأجنبية، والبالغة نحو 714 مليون دولار، قبل نهاية يونيو المقبل.