ads
ads

اتحاد شركات التأمين يناقش إدارة مخاطر السمعة الرقمية ودور صناعة التأمين في حماية العلامات التجارية

علاء الزهيري
علاء الزهيري

كشف الاتحاد المصرى للتأمين أن الاقتصاد الرقمي الحديث، لم تعد قيمة العلامات التجارية تُقاس فقط بجودة المنتجات أو حجم الأعمال، بل أصبحت ترتبط بشكل مباشر بمدى ثقة الجمهور وانطباعاته داخل الفضاء الإلكتروني،ففي الوقت الحالي يمكن لمنشور واحد أو تعليق متداول أو حملة رقمية مفاجئة أن تُحدث تأثيراً فورياً على صورة أي شركة بغض النظر عن تاريخها أو مكانتها في السوق.

واضاف فى احدث تقرير له انه ومع تسارع انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت السمعة الرقمية (Digital Reputation) أحد أكثر الأصول غير الملموسة حساسية وأهمية حيث يمكن بناؤها عبر سنوات طويلة بينما قد تتعرض للتآكل أو التضرر خلال ساعات قليلة فقط.

واشار التقرير الى انه لم تعد المخاطر الرقمية تقتصر على الاختراقات الإلكترونية (السيبرانية) أو فقدان البيانات، بل امتدت لتشمل بُعداً أعمق وأكثر تعقيداً ألا وهو فقدان الثقة يوجه عام؛ وهو ما يجعل السمعة الرقمية اليوم جزءً أساسياً من منظومة المخاطر التي تواجهها الشركات، وليست مجرد عنصر تسويقي أو إعلامي ومن هنا، يتطور دور صناعة التأمين ليواكب هذا التحول، محاولاًفهم وقياس وإدارة هذا النوع من المخاطر غير التقليدية. فلم يعد التأمين مقتصراً على الأصول المادية أو الخسائر التشغيلية، بل بدأ يتجه تدريجياً نحو حماية الأصول غير الملموسة وفي مقدمتها السمعة الرقمية.

كيف يمكن لصناعة التأمين تقييم وتسعير خطراً يعتمد في جوهره على الانطباعات العامة وسلوك المستخدمين داخل بيئة رقمية سريعة التغير؟

الربط بين السمعة الرقمية وتأمين السمعة الرقمية

أوضخ التقرير أن السمعة الرقمية (Digital Reputation) بأنها الصورة والانطباع التراكمي الذي يتكوّن عن الأفراد أو العلامات التجارية داخل البيئة الرقمية، بناءً على ما يتم تداوله من محتوى تقييماتوتفاعلات، وأخبار عبر المنصات الإلكترونية المختلفة. هذه السمعة تمثل انعكاساً مباشراً لكيفية إدراك الجمهور للقيمة والثقة والمصداقية في العالم الرقمي لافتا انه أن هذه السمعة أصبحت أصلاً غير ملموس عالي الحساسية وسريع التغير، فقد نشأ مفهوم تأميني موازي يهدف إلى التعامل مع المخاطر الناتجة عن تضررها، وهو تأمين السمعة الرقمية (Digital Reputation Insurance) ويُقصد به أحد أشكال إدارة المخاطر التأمينية التي تسعى إلى تغطية الخسائر المالية غير المباشرة الناتجة عن تدهور أو تشويه السمعة الرقمية، سواء بسبب حملات إلكترونية سلبية، أو معلومات مضللة، أو أزمات إعلامية تنتشر بسرعة عبر المنصات الرقمية.

واشار الى أن السمعة الرقمية تمثل الأصل أو القيمة المعرضة للخطر بينما تأمين السمعة الرقمية يمثل الأداة المالية لإدارة وتخفيف أثر هذا الخطر عند وقوعه ومن هنا، لم تعد السمعة الرقمية مجرد انعكاس لصورة العلامة التجارية، بل أصبحت أصلاً قابلاً للتعرض للمخاطر (Risk-bearing intangible asset)، يتطلب أدوات متقدمة للقياس والإدارة والتغطية، وهو ما دفع صناعة التأمين إلى تطوير حلول مرتبطة بشكل وثيق بالتأمين الالكترونى وإدارة المخاطر غير الملموسة.

المخاطر المتصاعدة للسمعة الرقمية وتأثيرها المالي على العلامات التجارية

وأكد التقرير أن مخاطر السمعة الرقمية اصبحت من أكثر أنواع المخاطر تعقيداً في البيئة الحديثة، نظراً لأنها لا ترتبط بحدث واحد واضح بل تتشكل غالباً من تفاعل مجموعة من العوامل داخل المنصات الرقمية، مما يجعلها سريعة الانتشار وصعبة الاحتواء.

وتشمل أبرز هذه المخاطر:

• المحتوى السلبي الفيروسي (Viral Negative Content):

حيث يمكن لمنشور أو فيديو واحد أن ينتشر بشكل واسع خلال ساعات مؤثراً على إدراك الجمهور للعلامة التجارية.

• حملات التشهير والهجمات المنظمة عبر السوشيال ميديا

سواء كانت فردية أو جماعية وقد تكون مدفوعة أو عفوية، لكنها تؤدي إلى تشويه الصورة العامة للكيان.

• المعلومات المضللة (Misinformation & Disinformation):

انتشار أخبار غير دقيقة أو محرفة تؤثر على ثقة العملاء والمستثمرين.

• الأخطاء التشغيلية التي يتم تضخيمها من خلال النشر عبر الوسائل الرقمية:

وهي الأخطاء البسيطة في الواقع، لكنها تتحول إلى أزمة سمعة بسبب تداولها الرقمي الواسع.

• ثقافة “الإلغاء الرقمي” (Cancel Culture):

حيث يتم سحب الدعم أو الثقة بشكل جماعي وسريع نتيجة سلوك أو تصريح أو موقف معين.

وتكمن خطورة هذه المخاطر في أنها لا تحتاج إلى وقت طويل لتتشكل، لكنها قد تستغرق سنوات لإصلاح آثارها.

ثانياً: التأثير المالي لتدهور السمعة الرقمية

لا يقتصر تأثير السمعة الرقمية على الجانب المعنوي أو الإدراكي فقط، بل يمتد بشكل مباشر إلى الأداء المالي والقيمة السوقية للشركات.

فعندما تتعرض العلامة التجارية لأزمة سمعة رقمية تظهر مجموعة من الانعكاسات الاقتصادية، أبرزها:

• انخفاض الإيرادات بشكل مباشر نتيجة فقدان ثقة العملاء أو عزوفهم عن الشراء.

• تراجع قيمة العلامة التجارية في السوق وما يرتبط بها من تقييمات استثمارية.

• زيادة تكاليف إدارة الأزمات مثل الحملات الإعلامية وخدمات العلاقات العامة والاستشارات القانونية

• تأثير سلبي على جذب الاستثمارات أو الشراكات الجديدة بسبب ارتفاع إدراك المخاطر.

• خسائر طويلة الأجل في الولاء والثقة يصعب تعويضها بسرعة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
محامي الصغير ياسين: الحكم رادع.. والأم بكت من السعادة بعد تأييد حبس المتهم 10 سنوات