تعتزم مصر الانتهاء خلال فبراير المقبل من ربط نحو 70 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، إلى جانب 300 برميل متكثفات، باستثمارات تبلغ 60 مليون دولار، بحسب مسؤول حكومي تحدث مع "الشرق" شريطة عدم نشر اسمه.
وتشمل الإضافات مشروع تحسين إنتاجية الآبار في حقل البرلس، وتنمية آبار المرحلة الرابعة في حقول شمال سيناء البحرية.
أوضح المسؤول أن شركة "شل" الهولندية تستهدف رفع إنتاج 4 آبار جرى ربطها مؤخراً في حقل البرلس إلى نحو 200 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً بحلول فبراير المقبل، مقارنة بنحو 160 مليون قدم مكعب حالياً، باستثمارات تُقدّر بنحو 25 مليون دولار.
في المقابل، تعتزم شركة "برينكو" العالمية ربط نحو 30 مليون قدم مكعب غاز يومياً من تنمية آبار المرحلة الرابعة في حقول شمال سيناء البحرية، باستثمارات تبلغ 35 مليون دولار، ضمن خطط زيادة الإنتاج من الحقول القائمة وتسريع ربط الآبار الجديدة بشبكة الغاز القومية في البلاد.
وكانت "برينكو" فازت في فبراير الماضي بعقد جديد لتطوير حقل غاز بحري في مصر، ضمن تحركات أوسع لتعزيز الإنتاج المحلي وتلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي.
أتي هذه الخطوات ضمن مساعي الحكومة المصرية لتحفيز الشركاء الأجانب على زيادة الاستثمارات في البحث والتنمية والإنتاج، بعد تراجع إنتاج الغاز المحلي واتساع الفجوة بين الإمدادات والطلب، خصوصاً خلال أشهر الصيف.
وكان وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، أعلن أن بلاده نجحت في خفض مستحقات الشركاء الأجانب من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 440 مليون دولار حالياً، مع الالتزام بتسويتها بالكامل نهاية الشهر الحالي.
في الوقت ذاته، تسعى وزارة البترول والثروة المعدنية، بالتعاون مع الشركاء الأجانب، إلى تسريع عمليات ربط الآبار الجديدة بهدف زيادة معدلات الإنتاج وتعويض معدلات التناقص الطبيعي للحقول، التي تُقدّر بنحو 100 مليون قدم مكعب شهرياً.
ويبلغ متوسط إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي نحو 4 مليارات قدم مكعب يومياً، مقابل طلب محلي يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، يرتفع إلى 7.2 مليار قدم مكعب خلال ذروة الصيف، مدفوعاً بزيادة استهلاك محطات الكهرباء، ما يدفع البلاد إلى استيراد شحنات من الغاز المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
تستهدف مصر رفع إنتاجها المحلي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول 2030، إلى جانب حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026، في مسار يجمع بين تسريع ربط الآبار القائمة وتكثيف أعمال الاستكشاف لتعويض تراجع الإنتاج