ads
ads

بعد انتهاء برنامج صندوق النقد.. خبراء يرسمون ملامح البرنامج الاقتصادي المصري الجديد في 2027

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

مع اقتراب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي المرتبط باتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، تتجه الأنظار إلى المرحلة التالية من السياسات الاقتصادية، وسط توقعات بأن تطلق الحكومة برنامجًا اقتصاديًا وطنيًا جديدًا مع بداية عام 2027، يستهدف استكمال الإصلاحات الهيكلية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، بما يحقق توازنًا بين النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

ويرى خبراء الاقتصاد أن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة عن المراحل السابقة، إذ لن تقتصر على الإصلاحات المالية والنقدية، بل ستركز بصورة أكبر على تحفيز الاستثمار والإنتاج، وتحسين مناخ الأعمال، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، مع الحفاظ على الاستقرار المالي الذي تحقق خلال السنوات الماضية.

وقال الخبير الاقتصادي وليد جاب الله إن البرنامج الاقتصادي المصري الجديد سيبدأ مع انتهاء اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي بنهاية عام 2026، على أن ينطلق رسميًا مطلع عام 2027، موضحًا أن البرنامج سيكون امتدادًا لمسار الإصلاح الاقتصادي الحالي، لكنه سيأخذ في الاعتبار الخصوصية المصرية عند تحديد الأولويات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف جاب الله أن البرنامج الجديد لن يعتمد فقط على وضع أهداف عامة، وإنما سيتضمن مستهدفات واضحة وجداول زمنية محددة، بما يضمن تنفيذ الإصلاحات وفق رؤية وطنية ملزمة، تسمح بقياس الأداء ومتابعة معدلات الإنجاز بصورة مستمرة.

وأشار إلى أن تمكين القطاع الخاص سيكون أحد أهم محاور البرنامج الجديد، باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن استمرار برنامج الطروحات الحكومية سيعزز مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب، ويرفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم خلق فرص العمل وزيادة معدلات الاستثمار.

وأوضح أن نجاح البرنامج الاقتصادي الجديد يتطلب أيضًا توسيع الحوار المجتمعي قبل إطلاقه، بحيث تشارك فيه مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والخبراء الاقتصاديون، للوصول إلى رؤية متكاملة تعكس احتياجات الاقتصاد المصري، وتحقق توافقًا حول أولويات المرحلة المقبلة.

وأكد جاب الله أن ملف الحماية الاجتماعية سيظل حاضرًا بقوة داخل البرنامج الجديد، مشيرًا إلى أن الإصلاح الاقتصادي لا يقتصر على المؤشرات المالية، وإنما يستهدف أيضًا تحسين جودة حياة المواطنين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب الاستثمار في بناء قدرات الإنسان المصري من خلال التعليم والتدريب ورفع كفاءة سوق العمل.

بعد صندوق النقد.. خبير اقتصادي يكشف 5 أهداف للبرنامج الاقتصادي الوطني لتحسين معيشة المواطن

أكد الدكتور أشرف غراب الخبير الاقتصادي، أن إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي عن إعداد برنامج اقتصادي وطني شامل يبدأ تنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً أنه يمثل خريطة طريق مصرية لاستكمال الإصلاحات والانتقال بالاقتصاد إلى مرحلة النمو المستدام, مضيفا أن البرنامج يمثل المرحلة الثانية الضرورية لاستكمال مسيرة الإصلاح والانتقال بالاقتصاد المصري إلى آفاق أوسع.

وأضاف غراب، إن أهمية البرنامج الجديد تكمن في كونه "برنامجاً مصرياً خالصاً" يبني على ما تحقق من إصلاحات هيكلية خلال السنوات الماضية، ويضع أهدافاً واضحة للانتقال من مرحلة تثبيت الاستقرار النقدي والمالي إلى مرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام, مضيفا أن تركيز البرنامج على المواطن بشكل مباشر هو مفتاح النجاح، من خلال سياسات تستهدف تحسين مستوى المعيشة، وزيادة معدلات التشغيل، وخفض معدلات التضخم، وتوفير شبكة أمان اجتماعي أكثر فاعلية للفئات الأولى بالرعاية، بما يضمن أن يشعر المواطن بمردود الإصلاحات في حياته اليومية.

وأوضح غراب أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على عدد من المحاور الرئيسية لضمان نجاح البرنامج أولها تمكين القطاع الخاص وذلك عبر تسريع برنامج الطروحات والتخارج وتقليل دور الدولة في الأنشطة التنافسية وخلق بيئة جاذبة للاستثمار، إضافة إلى توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي ورفع نسبة المكون المحلي في الصناعات الكبرى لتعزيز الصادرات وتقليل فاتورة الاستيراد، إضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري من خلال التعليم والصحة والتدريب المهني، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وزيادة الإنتاجية.

واشار غراب إلى عدد من الأهداف المباشرة التي يجب أن يركز عليها البرنامج الوطني تتمثل في خفض معدلات التضخم مع الحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير السلع الأساسية، وخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي وزيادة مساهمة الإيرادات المحلية في تمويل الموازنة، ومضاعفة الصادرات السلعية وغير السلعية من خلال توطين الصناعة وزيادة نسبة المكون المحلي في القطاعات ذات الأولوية مثل الغزل والنسيج والصناعات الغذائية والهندسية, إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، عبر تمكين القطاع الخاص ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربط مخرجات التعليم بسوق العمل.

تابع غراب, أن البرنامج الوطني سيمنح الدولة مرونة أكبر في مواجهة المتغيرات الخارجية مثل تقلبات أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، كما سيعز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو تتجاوز 6% سنوياً, مؤكدا على أن نجاح البرنامج يتوقف على سرعة التنفيذ والشراكة مع القطاع الخاص والمتابعة الحكومية الدورية, مشدداً على أن المواطن يجب أن يشعر بنتائج البرنامج في توافر السلع بأسعار مناسبة، وفرص عمل لائقة، وتحسن مستوى الخدمات.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
القناة المجانية الناقلة لمباراة الأرجنتين وإنجلترا اليوم في كأس العالم 2026.. الموعد والتردد