أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأربعاء، في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش، وذلك للمرة الرابعة على التوالي.
ورغم تثبيت أسعار الفائدة، أشار البنك المركزي الأمريكي إلى إمكانية رفعها في وقت لاحق من عام 2026، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار فوق المستهدف البالغ 2%.
ويأتي القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأمريكي تحديات متباينة، إذ ارتفع معدل التضخم إلى 4.2%، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة والغاز، بينما أظهرت سوق العمل قوة ملحوظة بعد إضافة 172 ألف وظيفة خلال مايو، ما خفف الضغوط الداعية إلى خفض الفائدة لدعم التوظيف.
ويُعد هذا الاجتماع الأول لوارش منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا للإدارة السابقة، حيث كان قد أبدى في وقت سابق تأييده لخفض الفائدة، لكنه يواجه حاليًا بيئة اقتصادية أكثر تعقيدًا تتطلب موازنة دقيقة بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي.
كما أكد وارش سابقًا أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تسهم على المدى الطويل في زيادة الإنتاجية وخفض الضغوط التضخمية، من خلال تعزيز قدرة الاقتصاد على إنتاج السلع والخدمات بتكاليف أقل.
في المقابل، واصل دونالد ترامب دعواته إلى خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر الماضية، لكنه شدد مؤخرًا على أهمية استقلالية البنك المركزي وترك قرارات السياسة النقدية لرئيسه الجديد، مع تأكيده رفض أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة رغم ارتفاع التضخم.