أكد الخبير المصرفي محمد عبد العال أن سعر الدولار أمام الجنيه المصري مرشح للتراجع إلى مستويات أقل من 45 جنيهًا خلال الفترة المقبلة، حال استمرار الأوضاع الاقتصادية الحالية واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن السوق يشهد مؤشرات إيجابية تدعم قوة العملة المحلية.
وأوضح عبد العال، خلال تصريحات ببرنامج "اقتصاد مصر"، أن قيام الدولة بسداد نحو 6.1 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية أسهم بشكل كبير في استعادة ثقة المستثمرين والشركات العالمية في الاقتصاد المصري، كما فتح الباب أمام ضخ استثمارات جديدة وتوسعات أكبر من جانب الشركات الأجنبية العاملة في قطاع الطاقة.
وأضاف أن مصر نجحت خلال الفترة الأخيرة في توفير مصادر متنوعة للنقد الأجنبي، من بينها التمويلات الأوروبية والاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية مع الصين، وهو ما ساعد على زيادة التدفقات الدولارية وتقليل الضغوط على سوق الصرف.
وأشار إلى أن التراجع الذي يشهده الدولار حاليًا لا يعود إلى إجراءات مؤقتة أو تدخلات استثنائية، وإنما يستند إلى تدفقات نقدية حقيقية وإصلاحات اقتصادية ساعدت على تعزيز استقرار السوق وزيادة المعروض من العملات الأجنبية.
وأكد عبد العال أن مرونة سعر الصرف الحالية تمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على مواجهة المتغيرات العالمية والإقليمية، وتحد من فرص حدوث اختلالات حادة في سوق النقد الأجنبي.
وأضاف أن استمرار الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة سيدعم الاتجاه النزولي للدولار خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن الوصول إلى مستويات أقل من 45 جنيهًا يظل احتمالًا قائمًا إذا استمرت المؤشرات الإيجابية الحالية.
وشدد الخبير المصرفي على أن الحفاظ على استقرار الجنيه بصورة مستدامة يتطلب التركيز على زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز الصادرات، وتنمية مصادر النقد الأجنبي المختلفة، بما يضمن دعم الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.